نتانز أهم منشآت البرنامج الإيراني حيث يجرى فيها تخصيب اليورانيوم(رويترز-أرشيف)

أعلنت وكالات الأنباء الإيرانية أن إيران ضخت الغاز في ثاني سلسلة من أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.

وذكر مصدر مسؤول أن المجموعة الثانية تضم 164 جهازا وتم توصيلها منذ أسبوعين في منشأة نتانز بالمجموعة الأولى التي أنتجت في أبريل/نيسان الماضي يورانيوم منخفض التخصيب. وأضاف المسؤول أن ضخ الغاز تم خلال الأيام السبعة الماضية وتم الحصول على نتائج.

وقال الخبير المصري في قضايا التسلح النووي الدكتور محمد عبد السلام للجزيرة إن هذه العملية تهدف على ما يبدو لزيادة درجة التخصيب إلى 5% وهي نسبة ضعيفة جدا. وأوضح أن الحديث أو القلق من برنامج تسلح نووي إيراني يحتاج إلى يورانيوم مخصب بنسبة لا تقل عن 20%.

وستحتاج إيران إلى آلاف من أجهزة الطرد المركزي التي تدور دون توقف لأشهر لتخصيب اليورانيوم إلى المستوى المرتفع الذي يكفي لتفجير قنبلة. ويقول خبراء إن ذلك قد يتطلب ما بين ثلاث وعشر سنوات.

تشغيل بوشهر كان مقررا العام المقبل (الفرنسية-أرشيف)
خلافات الكبار
الإعلان الإيراني تزامن مع استمرار مناقشات الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا بشأن مشروع قرار بفرض عقوبات على طهران لإرغامها على التخلي عن تخصيب اليورانيوم. مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا مازال يواجه اعتراضات من روسيا والولايات المتحدة.

فوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر أن القرار لا ينسجم بشكل واضح مع الاتفاقات السابقة بين الدول الست بشأن كيفية منع طهران من الحصول على التكنولوجيا النووية الحساسة.

وتوقع لافروف في تصريحات للصحفيين بموسكو مفاوضات طويلة قبل التوصل لحل، وأكد على أهمية التعامل مع إيران من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أما واشنطن فتريد منع روسيا من مواصلة إنشاء مفاعل بوشهر جنوبي غربي طهران وهو الاستثناء الوحيد الذي تضمنه مشروع العقوبات، ويرى دبلوماسيون أن هذا الاعتراض تكتيك تفاوضي تستخدمه واشنطن في محاولتها تشديد بنود أخرى في القرار مقابل السماح لروسيا بمواصلة العمل في بوشهر.

وقد قلل المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك من شأن الخلافات مع روسيا، وأعرب بمؤتمر صحفي في واشنطن عن ثقته في أن مجلس الأمن سيقر المشروع. كما قللت فرنسا من درجة تأثير اعتراض موسكو وقالت إن المشروع قيد التشاور للتوصل الى اتفاق بشأنه.

العقوبات
ويوضح القرار أنه لا يمكن لروسيا تزويد ايران بدورة وقود نووي إلا إذا وافق على ذلك جميع الأعضاء الخمسة عشر بلجنة عقوبات تابعة لمجلس الأمن سينص القرار على تشكيلها.

يستند المشروع الأوروبي إلى المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والتي تدعو إلى تنفيذ العقوبات ولكنها تستبعد العمل العسكري. وتتضمن العقوبات منع التزويد أو البيع أو النقل للمواد والمعدات والسلع والتكنولوجيا التي يمكن أن تسهم في برامج إيران النووية والصاروخية.

وسيتم تجميد أرصدة في الخارج للكيانات والأفراد المرتبطين بهذه البرامج، إضافة لحظر سفر على الأشخاص المسؤولين فيها، كما يمنع القرار التدريس المتخصص أو التدريب لمواطنين إيرانيين في علوم قد تفيد البرامج النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات