صواريخ كروز فرنسية بمعرض سلاح العام الماضي بدبي (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد مسؤول فرنسي للجزيرة نت أن "من المبكر جدا" طرح مسألة توريد سلاح للعراق, ويجب انتظار "كيف سيتطور الموقف على الصعيد الداخلي وكيف تستقر الأمور وما سيؤول إليه وضع القوات العراقية".
 
واستطرد المتحدث باسم الخارجية جان باتيست ماتي في مؤتمر صحفي مع المتحدث باسم وزارة الدفاع جان فرانسوا بورو باستعراض التقرير السنوي لصادرات السلاح الفرنسي "لا نعطي الأمر أولوية بالوقت الحالي", نافيا أن يكون الملف مشكلة بين فرنسا والولايات المتحدة، لكن الأمر "يتعلق بالموقف بالعراق وقوات الأمن هناك ودعم قدراتها، ثم يجيء تاليا بحث برنامج تجهيز هذه القوات".
 
تصريح من واشنطن
من جانبه قال جان فرانسوا بورو للجزيرة نت "لدينا انشغالات أخرى كثيرة تتعلق بتحقيق المصالحة بين الأطراف العراقية، فضلا عن استعادة ودعم الاستقرار بالمنطقة، وهو ما يبدأ بطبيعة الحال بالعراق", مضيفا أن فرنسا اقترحت على سبيل المثال دورات لتأهيل الشرطة العراقية بفرنسا "أما توقيت تحديث وتجهيز جيش وطني عراقي.. فنحن نعرف أن مثل هذا القرار ينتظره وقت طويل".
 

 فرانسوا بورو: لم نطلب ترخيص واشنطن لتوريد السلاح والقرار يعود للعراق (الجزيرة نت)
ونفى المتحدث باسم وزارة الدفاع للجزيرة نت أن تكون باريس طلبت تصريحا من واشنطن لتوريد سلاح للعراق، فـ"القرار يعود للسلطات العراقية باختيار التقنية أو منتج السلاح أو الشريك التجاري المناسب عندما تختار التجهيزات والمعدات التي سيحتاجها الجيش العراقي عند تأسيسه".
 
معايير أوروبية
وقد أفاد جان فرانسوا بورو لمراسل الجزيرة نت بأن الحكومة الفرنسية أصدرت العام الماضي 6500 تصريح لتصدير السلاح، رفض نحو 800 طلب بينها طلبات إسرائيلية.
 
وشدد نظيره بالخارجية جان باتيست ماتي على أن بلاده تلتزم معايير الاتحاد الأوروبي قبل الموافقة على تصدير السلاح وأهمها "عدم تأجيج النزاعات الداخلية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي وعدم المساهمة بانتهاك حقوق الإنسان".
 
وأظهر تقرير الصادرات العسكرية العام الماضي أن أغلب الطلبيات كانت من دول الشرق الأوسط بنحو 32% من إجمالي الصادرات المقدر بـ4.1 مليارات يورو, ومثلت 8% من حجم التجارة العالمية, لتحل فرنسا رابعة بالترتيب العالمي, متخلية عن المركز الثالث لروسيا, بعد كل من الولايات المتحدة التي استأثرت بـ60% من صادرات السلاح, وبريطانيا بـ12%.

المصدر : الجزيرة