النيجر تبرر الطرد بالتخوف من اندلاع صراع بين القبائل على المياه الشحيحة (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت سلطات النيجر أنها بدأت منذ الجمعة الماضي ترحيل آلاف من العرب المحاميد من أراضيها، معظمهم من البدو الرحل مع مواشيهم إلى الحدود مع تشاد المجاورة.

وقال حاكم منطقة ديفا جنوب شرق النيجر عمرو يعقوبة إن هذه الخطوة تأتي تنفيذا لقرار الحكومة بطرد هؤلاء العرب الذين يقدر عددهم بـ150 ألف نسمة.

لكن الناطق الرسمي باسم حكومة النيجر محمد بن عمر قال إن الترحيل يتعلق بقضايا الهجرة وإن مجموع من يتعين عليهم مغادرة البلاد يبلغ فقط 4000 شخص ممن لا يحملون أوراقا قانونية.

وتبرر سلطات النيجر قرار الطرد بالتخوف من اندلاع صراع بين عرب المحاميد والقبائل المحلية على المياه الشحيحة أصلا.

وقال مراسل الجزيرة في تشاد إن السلطات التشادية لم تصدر أي بيان يؤكد حدوث عمليات الترحيل، كما لم تعلن بعد وصول أي شخص تم ترحيله من النيجر.

مقاومة الطرد
في المقابل رفض زعماء المحاميد قرار الطرد، وقالوا للصحافيين في نيامي إنهم سيقاومون هذا القرار من خلال اللجوء إلى المحاكم. وأضافوا أنهم سيعرضون قضيتهم على الأمم المتحدة.

"
زعماء المحاميد نددوا بقرار الطرد، وقالوا إنهم سيعرضون قضيتهم على الأمم المتحدة
"

كما حذر النواب العرب التسعة في برلمان النيجر -المكون من 113 نائبا- من عواقب وخيمة لأمن واستقرار البلاد إذا نفذت الحكومة قرارها الذي وصفوه بالعشوائي.

من جهتها أعربت تشاد عن أملها بأن تعدل النيجر عن قرارها بطرد عرب المحاميد وإعادتهم إلى الأراضي التشادية التي فروا منها قبل 30 عاما، ودعت إلى الحوار لحل المسألة.

وقال وزير الخارجية التشادي أحمد علاوي إن بلاده فوجئت بخطوة نيامي، التي لم تبلغها رسميا بالقرار، وأشار إلى أن اتصالات ستجرى مع الحكومة النيجرية لاستيضاح الأمر، ودعا إلى حل المشكلة بهدوء عبر الحوار والتشاور.

يشار إلى أن عرب المحاميد أتوا إلى النيجر من تشاد بعد الجفاف في العام 1974، كما جاء آخرون هربا من الحرب في تشاد في ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الوقت تولى هؤلاء مناصب رفيعة المستوى في الشرطة والإدارة المحلية وفي المؤسسات الاقتصادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات