عرب النيجر يرفضون قرار طردهم وتشاد تتدخل
آخر تحديث: 2006/10/26 الساعة 02:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/26 الساعة 02:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/4 هـ

عرب النيجر يرفضون قرار طردهم وتشاد تتدخل

عرب المحاميد يعيشون في النيجر منذ أكثر من ثلاثة عقود (الفرنسية-أرشيف)

أعربت تشاد عن أملها أن تعدل النيجر عن قرارها بطرد نحو 150 ألفا من عرب المحاميد وإعادتهم إلى الأراضي التشادية التي فروا منها قبل ثلاثين عاما، ودعت إلى الحوار لحل المسألة. وقد أعلن زعماء قبيلة المحاميد أنهم سيقاومون الطرد، فيما حذر نواب عرب في برلمان النيجر من عواقب هذه الخطوة داعين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للتدخل.
 
وقال وزير الخارجية التشادي أحمد علاوي إن بلاده فوجئت بخطوة نيامي، التي لم تبلغها رسميا بالقرار، وأشار إلى أن اتصالات ستجرى مع الحكومة النيجرية لاستيضاح الأمر، ودعا إلى حل المشكلة بهدوء عبر الحوار والتشاور.
 
من جانبهم حذر النواب العرب التسعة في برلمان النيجر -المكون من 113 نائبا- من عواقب وخيمة لأمن واستقرار البلاد إذا نفذت الحكومة قرارها الذي وصفوه بالعشوائي.
 
واعتبر النواب في بيان لهم أن "هذا القرار ينتهك المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسيتسبب بنزاع على نطاق واسع لن تلتئم جروحه قبل زمن طويل".
 
وقال البيان "ندعو الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى التدخل لتفادي نزاع خطير جدا وندعو رئيس الدولة (مامادو تانجا) أن يتدارك ويعدل عن هذا القرار، كما نطلب من المفوضية العليا للاجئين بالأمم المتحدة إرسال بعثة إلى النيجر لتقييم الوضع".
 
وأكد النواب أن عمليات الترحيل قد بدأت وأن العديد من الشاحنات المحملة بالنساء والأطفال والشيوخ وصلت إلى كابيليوا البلدة الصغيرة التي تبعد ستين كلم عن ديفا في أقصى شرقي البلاد في مرحلة أولى قبل اقتيادهم إلى الحدود التشادية.
 
وأشار النواب إلى أن تجارا عربا يعتبرون من أثرى تجار منطقة ديفا الحدودية تلقوا أمرا بإغلاق محالهم والرحيل قبل 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
تهديدات وقلق
نواب عرب في برلمان النيجر حذروا من عواقب الطرد (أرشيف)
وهدد النواب بأن "العرب المحاميد لن يغادروا النيجر طوعا وأن العنف يحصد العنف". كما أعلن بخاري عيسوما المدرس المتقاعد من قبيلة توبو أن مندوبين عن الطوارق وتوبو أعربوا عن دعمهم للنواب العرب.
 
ومن بين النواب التسعة بازوم محمد نائب رئيس أبرز أحزاب المعارضة في النيجر الحزب الوطني الديمقراطي الاجتماعي، وسليم بن حمادة نائب منطقة ديفا الصحراوية الحدودية مع تشاد.
 
وقال النائب بازوم في تصريحات صحفية إن العرب المحاميد الذين لا يتجاوز عددهم العشرين ألفا لديهم هويات نيجرية "وليس لديهم أي صلة بتشاد" مضيفا "أنهم استقروا في النيجر باستمرار وبنوا منازل ولبعضهم متاجر مزدهرة".
 
وقد أعرب عرب النيجر عن قلقهم من قرار الحكومة وحذروا من أن خطوة طرد العرب ستثير الكراهية العرقية في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.
 
وقال حامد أحمد أحد زعماء عرب النيجر في بيان تلاه على وسائل الإعلام "قرار الحكومة هذا بالغ الخطورة إنه سيذكي الكراهية بين الجماعات العرقية في ديفا ويؤدي إلى صراع واسع النطاق".
 
قرار الطرد
وكانت حكومة النيجر أعلنت الثلاثاء أنها ستطرد 150 ألف عربي خلال خمسة أيام إلى حدودها مع تشاد بسبب ما قالت إنها توترات وقعت بينهم وبين السكان المحليين.
 
وقال وزير الداخلية النيجري مونكايلا مودي إن أفراد القبيلة العربية الرعوية يحوزون أسلحة ويشكلون خطرا بالغا على المجتمعات المحلية وهو أمر لم يعد ممكنا التغاضي عنه.
 
وأشار إلى أن عملية إجلاء أفراد قبائل المحاميد العربية ستتم بطريقة سلمية، وأن عسكريين سيرافقونهم إلى الحدود مع تشاد. لكن قبيلة المحاميد تقول إن قرار الطرد من النيجر يعود إلى أسباب سياسية صرفة.
 
وتقدر مجموعة العرب المحاميد المتحدرة من بيلتين شمال مدينة آبشي التشادية ومعظمهم من مربي الجمال والمواشي، بما بين 50 و150 ألفا نظرا لعدم وجود إحصائيات دقيقة.
 
وقد استقروا في المنطقة منذ أكثر من ثلاثين سنة إثر الجفاف الكبير عام 1974. ووصل هؤلاء إلى النيجر فارين من انعدام الأمن السياسي في تشاد وهم  يتنقلون بحرية في المنطقة التي تشمل جنوب شرق النيجر وغرب تشاد وشمال نيجيريا.
المصدر : الجزيرة + وكالات