إيهود أولمرت أنقذ حكومته من الانهيار بالتحالف مع أقصى اليمين(الفرنسية-أرشيف)

ذكر بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية أن حزب العمل الشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي بزعامة رئيس الوزراء إيهود أولمرت وافق على البقاء في الحكومة رغم ضم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني إليها.

جاء ذلك عقب اجتماع بين أولمرت ورئيس حزب العمل عمير بيرتس تم خلاله الاتفاق على أن الحكومة ستواصل العمل وفقا لاتفاقات الائتلاف بين حزبي كاديما والعمل وأن انضمام إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان لن يغير الوضع.

واتفق أولمرت وبيرتس أيضا على عدم المساس بالامتيازات التي تتمتع بها وزارة الدفاع. وكان بيرتس قد تعرض خلال الأيام الماضية لضغوط مكثفة من داخل حزبه للانسحاب من الحكومة بعد انضمام حزب ليبرمان إليها.

وكان من شأن هذه الخطوة أن تؤدي لإسقاط حكومة أولمرت حيث أن حزب العمل يشغل 19 مقعدا في الكنيست.

ومثل اتفاق أولمرت وليبرمان محاولة أخيرة لإنقاذ الحكومة الإسرائيلية من الانهيار إثر تراجع شعبيتها كثيرا بعد حرب لبنان. لكن هذا الاختيار أثار جدلا سياسيا موسعا في إسرائيل لأن ليبرمان معروف بأنه أحد أكثر الساسة الإسرائيليين تطرفا.

أفيغدور ليبرمان اعتاد إطلاق التصريحات المثيرة للجدل(الفرنسية)
مواقف متطرفة
فزعيم حزب إسرائيل بيتنا يطالب بنقل جزء من عرب 1948 البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية ويقترح في هذا الصدد التخلي عن بعض مستوطنات الضفة مقابل فرض السيطرة الكاملة على البلدات العربية داخل الخط الأخضر.

وبلغ ليبرمان حد المطالبة بإعدام نواب عرب الداخل في الكنيست الذي يلتقون أعضاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس). كما أنه اقترح في السابق قصف السد العالي في مصر.

ورغم أن انضمام إسرائيل بيتنا للحكومة ما زال ينتظر موافقة الكنيست فإن الأغلبية النيابية التي يتمتع بها ائتلاف أولمرت تضمن ذلك حيث ستصل إلى 78 مقعدا من 120 بعد انضمام إسرائيل بيتنا.

في ضوء ذلك دعا نواب في الكنيست من عرب 1948 المجتمع الدولي إلى مقاطعة حكومة أولمرت. وقال رئيس حزب الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي إن دخول ليبرمان "هو رسالة واضحة بأن الحكومة تضفي الشرعية على العنصرية والفاشية وتحولها إلى أمر عاد في المجتمع الإسرائيلي".

ووصف الطيبي حزب العمل بأنه حزب منافق يرغب في الاحتفاظ بمقاعده في الحكومة. وقال زعيم حزب بلد النائب عزمي بشارة إن "إسرائيل لا تستطيع أن تفاخر بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وهي تضم حزبا متطرفة إلى هذه الدرجة".

كما اعتبر النائب عن حزب بلد واصل طه ما جرى "يوما أسود للديمقراطية في إسرائيل" ودعا حكومات العالم إلى مقاطعة الحكومة الإسرائيلية إلى أن يخرج ليبرمان منها.

المصدر : وكالات