قس إيطالي يتعرض لهجوم عنيف لمساعدته في بناء مسجد
آخر تحديث: 2006/10/20 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/20 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/28 هـ

قس إيطالي يتعرض لهجوم عنيف لمساعدته في بناء مسجد

مسلمون بمسجد روما (الفرنسية)
أثار عرض بالمساعدة قدمه راهب إيطالي لمسلمين محليين في بناء مسجد ضجة كبيرة واتهامات للأب "بالتسويق للمتطرفين".

 

ولم يكن الأب جيامبيرو جامبارو الراهب الودود في أخوية كابوتشي من جنوة يتوقع أن عرضه مساعدة مسلمين في بناء مسجد في جنوة, سيثير ضجة بهذا الحجم. وقال جامبارو الذي يترأس مؤسسة محلية للفرنسيسكان "أقول بصراحة تامة إن بعض ردود الفعل كان مبالغا فيها".

 

وأصبحت قصة مسجد جنوة موضوعا للنقاش على المستوى الوطني منذ الاثنين, عندما اتهم الخبير الإسلامي المشهور مجدي علام أخوية كابوتشي "بالتسويق للمتطرفين" في مقال نشرته صحيفة كوريير ديلا سيرا على صفحتها الرئيسية.

 

ومنذ ذلك الحين وجد جامبارو نفسه وسط نار الانتقادات التي أطلقت عليه من علام من جهة, ومن المحافظين الكاثوليك من جهة أخرى.

 

فقد قال جياني باجيت بوزو القس الكاثوليكي والمستشار السياسي المقرب لرئيس الوزراء المحافظ السابق سيلفيو بيرلسكوني "إن مسجد جنوة سيكون نقطة تجمع المجتمعات الإسلامية التي شاهدناها مؤخرا على شاشة التلفاز تهاجم البابا".

 

ويقدر عدد المهاجرين الأجانب في مدينة جنوة الواقعة شمال غرب الساحل الإيطالي بـ35 ألف مهاجر يعتقد أن ثلثهم من المسلمين. وكان المجتمع المسلم في المدينة يحاول منذ سنوات بناء مسجد هناك.

 

وفي الآونة الأخيرة اشترى الفرع المحلي لاتحاد الجمعيات الإسلامية معملا مهجورا في إحدى ضواحي جنوة من شركة الفولاذ الرئيسية في المدينة, بنية بناء مسجد مكانه.

 

لكن معارضة قوية من السكان المحليين برزت في أعقاب الحصول على رخصة التخطيط من المجلس المحلي خشية أن يصبح المسجد حاضنة للراديكاليين الإسلاميين.

 

وحينها عرض جامبارو شراء المعمل المهجور مقابل توفير قطعة أرض مجانية تقع جانب الدير بإمكان المسلمين بناء مسجدهم عليها. واعتبر أن هذه الفكرة "ستكون مقايضة مفيدة للجميع, سيكون بإمكانهم بناء مسجدهم ونحن نبني مركزا تعليميا واستجماميا لشبيبة كورنيجليانو".

 

وحظيت مبادرة جامبارو بمباركة رئيس الأساقفة في المدينة ودعم عمدة جنوة جيوسيب بيريكو. لكن الجدال الأخير الناشب بسبب مقالة علام يعطل المشروع. ويعيش في إيطاليا الكاثوليكية على نحو ساحق قرابة مليون مسلم، إلا أن المساجد الرسمية لم تبن إلا في روما وميلانو وكاتانيا.

 

علام برر معارضته لبناء المسجد الرابع في إيطاليا بوقوعه تحت سيطرة اتحاد الجمعيات الإسلامية في إيطاليا الذي يقول علام إن له صلات مع الجماعات المتطرفة التي تدعو إلى تدمير إسرائيل وتريد هداية إيطاليا إلى الإسلام "في غضون عشرة أعوام".

 

مزاعم علام وصفها حمزة بيكاردو المسؤول في اتحاد الجمعيات الإسلامية في روما بالقول "إن هذا محض هراء". أما الأب جامبارو فقد قال إنه لا يعرف سوى القليل عن اتحاد الجمعيات الإسلامية في إيطاليا, إلا أنه أصر على القول إن أي سلوك مخالف للقانون, تتكفل به الشرطة ووزارة الداخلية.

 

ومع أنه لا يعتبر نفسه مدافعا عن الحوار الديني فإن جامبارو يعتقد "أنه يجب عمل المزيد على الجبهة الاجتماعية" لتشجيع التعايش السلمي بين الناس من مختلف الثقافات.

المصدر : الألمانية