الأميركيون يشكون في تحركات الكوريين الشماليين التي رصدت مؤخرا (رويترز) 

قال مسؤولون أميركيون إن كوريا الشمالية أبلغت الصين عزمها إجراء سلسلة تجارب نووية تحت الأرض.
 
ونقلت محطة NBC الأميركية للأنباء عن المسؤولين قولهم إن الولايات المتحدة رصدت تحركات لمعدات وأفراد ربما تشير إلى أن كوريا الشمالية تعتزم إجراء تجربة نووية ثانية, رغم الإدانة الدولية الواسعة لتجربتها الأولى التي أجرتها تحت الأرض أيضا في التاسع من هذا الشهر. 
 
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية, إن في إمكان بيونغ يانغ القيام بالتجربة "مع أو من دون إنذار مسبق, لكن الأمر غير الواضح هو الدرجة التي بلغوها, والنشاط الملاحظ يمكن أن يمهد لذلك، ولكن ما من مؤشر إلى أننا دخلنا فعلا هذه المرحلة".
 
وفي أول ظهور علني له منذ إجراء التجربة النووية الأولى, حضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل حفلا غنائيا راقصا يشيد بالدولة الشيوعية وقيادة كيم, مبددا تكهنات البعض بأن تصرفات بيونغ يانغ المتحدية خلال الأشهر الماضية وضعت قيادته على المحك.
 
تهديد رايس
رايس ستبحث في آسيا سبل تطبيق قرار العقوبات الدولية على بيونغ يانغ (رويترز)
وفي أول رد فعل لها على نبأ التجربة النووية الكورية الشمالية الثانية, هددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن بيونغ يانغ ستعمق عزلتها إذا أجرت التجربة, مؤكدة أن واشنطن لا تنوي غزو الدولة الشيوعية.
 
وقالت رايس أثناء توجهها إلى آسيا حيث ستبحث سبل تنفيذ العقوبات الدولية على كوريا الشمالية, "هدفنا هو أن نرى انحسارا لحدة هذه الأزمة, ونحن قلقون من تصرفات الكوريين الشماليين".
 
وأضافت أن القرار الدولي رقم 1718 "يتضمن مجموعة واجبات، وأعتقد أن كل الدول عازمة على تطبيقها". وينص القرار الذي تم تبنيه بالإجماع على فرض حظر على الأسلحة والمعدات المرتبطة بالتكنولوجيا النووية أو بإنتاج الصواريخ.
 
وأشارت رايس إلى أنها ستطمئن كوريا الجنوبية واليابان بأنهما ستحظيان بحماية نووية أميركية في حال هددتهما كوريا الشمالية. وأوضحت أن طريقة معالجة التهديد الكوري الشمالي هو في الاعتماد على التحالفات القوية مع سول وطوكيو "اللتين يمكن التعويل كليا عليها لحماية أمنهما".
 
وتشمل جولة رايس في آسيا التي تستمر خمسة أيام اليابان والصين وكوريا الجنوبية وروسيا. ومن المقرر أن تلتقي الوزيرة الأميركية المسؤولين اليابانيين الأربعاء قبل أن تعقد لقاء ثلاثيا مع نظيريها الياباني والكوري الجنوبي في سول الخميس. وتتوجه رايس بعدها إلى بكين لإجراء محادثات مع القادة الصينيين وتنتقل منها إلى موسكو.
 
وتأتي الجولة في إطار تنديد بيونغ يانغ بعقوبات الأمم المتحدة التي وصفتها بأنها إعلان حرب. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيونغ يانغ أمس "سنوجه ضربات بلا هوادة ومن دون تردد إلى كل من يحاول انتهاك سيادتنا وحقنا في الاستمرار بحجة تنفيذ قرار مجلس الأمن".
 
وأوضح أن التجربة النووية التي قامت بها بلاده تندرج في إطار ممارسة سيادتها وحقها الشرعي كدولة ذات سيادة، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية تريد الحوار ولكنها مستعدة دائما للمواجهة ولا تخشى الحرب.

المصدر : وكالات