أنباء عن استعدادات كورية شمالية لتجربة نووية جديدة (رويترز)


تشهد منطقة شرق آسيا تحركات دبلوماسية مكثفة بقيادة الولايات المتحدة لحث الدول المجاورة لكوريا الشمالية على التطبيق الكامل للعقوبات على بيونغ يانغ. جاء ذلك وسط مخاوف من استعداد الكوريين الشماليين لإجراء تفجير نووي جديد وهو مالم تستبعده واشنطن وموسكو.

ووصلت اليوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى طوكيو، المحطة الأولى في جولة تهدف لتنسيق مواقف صارمة ضد بيونغ يانغ. وقالت رايس في تصريحات للصحفيين قبل مغادرة واشنطن إن قرار مجلس الأمن يتضمن مجموعة واجبات كل الدول عازمة على تطبيقها، على حد تعبيرها.

وأضافت أن جولتها تهدف لوقف تصعيد الأزمة مؤكدة أنها تسعى لطمأنة اليابان وكوريا الجنوبية بأنه لا حاجة لديهما لتطوير سلاح نووي كرادع لكوريا الشمالية.

كوندوليزا رايس تبحث سبل تطبيق العقوبات (الفرنسية)

تشديد العقوبات
وستجري رايس محادثات مع كبار المسؤولين بوزارتي الخارجية والدفاع قبل اجتماعها في طوكيو الخميس مع رئيس الوزراء شينزو آبي.

ومن المتوقع أن تعرض طوكيو تقديم دعم بحري للقوات الأميركية التي ستقوم بعمليات تفتيش للسفن القادمة من وإلى كوريا الشمالية.

وتعتزم اليابان أيضا تشديد العقوبات على بيونغ يانغ بحظر صادرات السيارات والكحول والسجائر باعتبارها سلع رفاهية كي ينطبق عليها القرار الأممي.

وقد أعلن وزير الخارجية الياباني تارو آسو أن بلاده مستعدة لدعوة مجلس الأمن للانعقاد مجددا لتشديد العقوبات إذا أجرت بيونغ يانغ تجربة ثانية. وقال آسو في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الياباني إن تشديد العقوبات سيتم بموجب القرار 1718 دون الحاجة للتصويت على مشروع جديد.

"
أساليب تطبيق العقوبات تثير قلقا صينيا خاصة مع سعي الولايات المتحدة لقيادة عمليات التفتيش البحرية لصادرات وواردات كوريا الشمالية
"

وتتوجه الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى سول حيث من المتوقع أن تحث كوريا الجنوبية على توسيع مشاركتها في عمليات تفتيش ستقودها الولايات المتحدة لضمان عدم حصول بيونغ يانغ على مواد نووية أو أسلحة محظورة. وقال السفير الأميركي لدى كوريا الجنوبية ألكسندر فيرشنر إن بلاده ستطلب من سول التعاون فى إطار معاهدة الأمن النووى.

الموقف الصيني
التحدي الأكبر أمام رايس كما يرى المراقبون سيكون خلال محادثاتها في بكين حيث ستسعى للحصول على ضمانات من الصين بالالتزام الكامل بالعقوبات. وذكرت مصادر صحفية أن الرئيس الصيني هوجينتاو أبدى قلقا من سبل تطبيق العقوبات.

في هذه الأثناء أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن بلاده لن تفاجأ إذا أجرت كوريا الشمالية تفجيرا ثانيا. و ذكرت شبكة تلفزة NBC الأميركية أن الولايات المتحدة رصدت منذ أيام تحركات لمعدات وأفراد بعدة مواقع استعدادا على ما يبدو للتجربة، وقال مسؤولون أميركيون إن بيونغ يانغ أبلغت بكين بالفعل باعتزامها إجراء التفجير الثاني.

المصدر : وكالات