كوندوليزا رايس ستبدأ جولة آسيوية محورها عقوبات بيونغ يانغ (الفرنسية-أرشيف)

طالبت الولايات المتحدة الصين بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1718 بشأن كوريا الشمالية، رغم التحفظات التي أبدتها بكين على بعض نقاطه مثل تفتيش الشحنات المرسلة من بيونغ يانغ وتلك الواردة إليها برا وبحرا.

ورأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تبدأ غدا جولة آسيوية ستقودها إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية، أن لبكين مصلحة في مكافحة انتشار الأسلحة النووية وتطبيق العقوبات التي اعتمدها مجلس الأمن يوم السبت.

وقالت رايس في تصريحات لشبكة التلفزيون الأميركية "فوكس" إن الصين التزمت قرارا يتطلب تعاون الجميع للتصدي لمبادرات نشر الأسلحة النووية من جانب كوريا الشمالية "وأنا متأكدة من أنه لا مصلحة للصين في انتشار مواد خطيرة في كوريا الشمالية".

وأضافت أن الصين التزمت بالقرار وصوتت لمصلحة هذا القرار الذي تم تبنيه في إطار الفصل السابع (الذي يمنح مجلس الأمن سلطات تحرك واسعة بما فيها التدابير العسكرية)، معبرة عن ثقتها بأن بكين "ستتحمل هذه المسؤوليات".

وستشكل الخلافات حول تطبيق العقوبات محورا رئيسيا في جولة رايس التي أرادت أن توجه إشارة واضحة إلى كوريا الشمالية. وإلى جانب مسألة تفتيش السفن ستطرح قضية مراقبة الحدود البرية بين الصين وكوريا الشمالية.

واعترفت رايس بأن لكوريا الشمالية حدودا طويلة جدا مع الصين وبأنها تقيم علاقات وثيقة جدا معها، لكنها أضافت أن الصين وافقت على قرار يحملها مسؤوليات للتأكد من أن كوريا الشمالية لا تتاجر بمواد ومعدات مرتبطة بالانتشار النووي.

الموقف الصيني
وكانت الوزيرة الأميركية ترد على سؤال حول تصريحات المندوب الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا الذي ألمح السبت إلى أن الصين لن تشارك أبدا في تفتيش الشحنات المتوجهة إلى كوريا الشمالية أو الصادرة عنها، كما ورد في القرار.

الصين طالبت الدول التي ستقوم بالتفتيش بتجنب الاستفزاز (الأوروبية)
وقد عبر السفير الصيني عن أمله أن تمتنع الدول التي تقوم بعمليات التفتيش هذه عن أي عمل يمكن أن يشكل استفزازا.

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيانشاو إن تحرك مجلس الأمن ينبغي أن يعكس الموقف الحازم للمجتمع الدولي ولكن عليه أن يؤدي أيضا إلى معالجة الأزمة عبر حوار سلمي.

وأضاف أن بلاده تعارض بشدة التجربة النووية الكورية الشمالية وأنها مصممة على نزع الطابع النووي عن شبه الجزيرة الكورية بالحوار والمشاورات، مؤكدا أن الصين شاركت في إعداد القرار الدولي آخذة هذه المبادئ في الاعتبار.

اجتماع ثلاثي
على صعيد آخر نقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن مصدر حكومي في طوكيو قوله إن وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية سيعقدون اجتماعا يوم الخميس في سول لمناقشة الأزمة النووية.

ومن المتوقع أن يصل إلى طوكيو اليوم كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، رئيس الوفد الأميركي للمفاوضات السداسية (التي تضم الكوريتين والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا) لمناقشة مستجدات الملف النووي الكوري الشمالي.

وفي هذا السياق قال السفير الأميركي في اليابان توماس شيفير إن عودة كوريا الشمالية إلى المحادثات السداسية المتوقفة بشأن برنامجها النووي لن تكون كافية لإنهاء عقوبات الأمم المتحدة.

ويسمح القرار الذي اعتمده مجلس الأمن باعتراض سبل الشحنات الذاهبة إلى كوريا الشمالية والخارجة منها لتفتيشها بحثا عن أي أسلحة للدمار الشامل أو إمدادات تتعلق بها.

ويحظر القرار التجارة مع كوريا الشمالية في الأسلحة الخطيرة ويفرض أيضا حظرا على الأسلحة التقليدية الثقيلة والسلع الكمالية ويطلب من الدول تجميد الأموال التي لها صلة ببرامج كوريا الشمالية للأسلحة غير التقليدية.

ردود فعل
على صعيد ردود الفعل الدولية أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رفض بلاده لقرار مجلس الأمن ضد كوريا الشمالية، واتهم الولايات المتحدة باستخدام المجلس سلاحا لفرض سيطرتها على العالم.

وبالمقابل أعلن وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي أن كندا تدعم بقوة العقوبات التي قررتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، ولم يستبعد مشاركة بلاده في مراقبة الحظر على بيونغ يانغ.

المصدر : وكالات