رايس هددت بيونغ يانغ بمزيد من العزلة في حال لم تمتثل للمطالب الدولية (رويترز-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تواجه ما أسمته تهديدا متزايدا من هجوم نووي تشنه الولايات المتحدة ضدها, داعية الجيش والشعب إلى التعبئة لمواجهة تلك التهديدات.
 
وقال كيم يونغ نام الرجل الثاني بنظام بيونغ يانغ في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن "التهديد المتزايد يوميا من حرب نووية من جانب الولايات المتحدة يلقي بثقله جديا على أمن دولتنا الاشتراكية".
 
كما رحب كيم بنجاح التجربة النووية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مشيرا إلى أن تلك التجربة التي نفذت بتكنولوجيا محلية ستساهم في السلام والاستقرار بشبه الجزيرة الكورية, منددا في الوقت ذاته بـ "المبادرات المعيبة" التي تقدمها واشنطن والرامية لعزل وخنق بلاده.
 
تسوية الملف
وتأتي تلك التصريحات في وقت أكدت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الباب لا يزال مفتوحا أمام بيونغ يانغ لتسوية ملفها النووي، وإلا فإنها ستواجه المزيد من العزلة.
 
وأعربت رايس في مؤتمر صحفي بواشنطن عشية جولتها الآسيوية -وتشمل الصين وكوريا الجنوبية واليابان لبحث الملف الكوري الشمالي- عن أملها في أن تحترم بيونغ يانغ الرد الدولي "الشديد" المتمثل في القرار 1718, وأن تنفتح على المحادثات السداسية من جديد.
 
كما دعت جميع الدول للتعاون من أجل تطبيق القرار الدولي وأن تتقاسم المعلومات وتشارك في حجز السفن الكورية الشمالية ومراقبتها, مشيرة إلى أن واشنطن تجري مناقشات مع كل من طوكيو وسول وفقا لاتفاقيات الدفاع المشترك لمواجهة المخاطر بسبب خلق كوريا الشمالية "بيئة تهديد" جديدة.
 
وستشكل الخلافات بشأن تطبيق العقوبات محورا رئيسيا في جولة رايس التي أرادت أن توجه إشارة واضحة إلى بيونغ يانغ. وإلى جانب مسألة تفتيش السفن، ستطرح قضية مراقبة الحدود البرية بين الصين وكوريا الشمالية.
 
على صعيد آخر نقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن مصدر حكومي في طوكيو قوله إن وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية سيعقدون اجتماعا الخميس المقبل في سول لمناقشة الأزمة النووية.
 
المبعوث الأميركي أجرى محاولات كثيرة لثني كوريا الشمالية عن المضي ببرنامجها (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات جديدة
وفي وقت سابق قال كبير المفاوضين الأميركيين بالملف الكوري الشمالي كريستوفر هيل، لدى وصوله لليابان في جولة تشمل أيضا الصين وكوريا الجنوبية، إنه سيبحث في كيفية اتخاذ إجراءات أخرى يمكن بموجبها التأكد من عدم قدرة بيونغ يانغ على امتلاك تكنولوجيا أو تمويل لمواصلة برنامجها النووي.
 
وكان سفير الولايات المتحدة في اليابان توماس شيفر استبعد إنهاء العقوبات الدولية بمجرد عودة بيونغ يانغ للمحادثات. وطالبت واشنطن بتنفيذ اتفاقية التاسع من سبتمبر/أيلول التي تمنع "أعمال الإرهاب النووي".
 
من جهتها قالت الخارجية الروسية في بيان لها إنها تريد "ردا ملائما" من قيادة كوريا الشمالية على القرار الدولي 1718. وأعربت عن أملها في أن تتخذ بيونغ يانغ خطوات عملية بهدف حل المشكلة النووية بشبه الجزيرة الكورية.
 
وبشأن الإجراءات التي بدأت بعض الدول اتخاذها ضد بيونغ يانغ, أعلنت أستراليا أنها منعت السفن الكورية الشمالية من دخول موانئها ردا على التجربة النووية.
 
أما اليابان فقالت إنها قد تسحب سفنها البحرية من المحيط الهندي حيث تقوم بالمساعدة في العمليات الأميركية بأفغانستان، وتنقلها إلى المياه القريبة من كوريا الشمالية.
 
بدورها أقامت الصين ستارا من الأسلاك الشائكة على قسم من حدودها مع كوريا الشمالية ردا على التجربة النووية. وقالت مصادر صحفية إن الستار يبلغ ارتفاعه 2.5 متر ويمتد حوالي عشرين كيلومترا على طول نهر يالو.
 
واشنطن أكدت أن تجربة بيونغ يانغ كانت نووية بالفعل (رويترز)
تأكيد التجربة
وفي سياق متصل أعلنت الاستخبارات الأميركية أن جزئيات، جمعتها واشنطن من الأجواء، أكدت أن التجربة التي أجرتها بيونغ يانغ كانت نووية.
 
وقالت الاستخبارات في بيان لها إن "تحليل الجزئيات التي جمعت من الأجواء يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول رصد وجود مواد مشعة تثبت أن كوريا الشمالية نفذت انفجارا نوويا تحت الأرض في محيط بونغيي" مضيفا أن قوة الانفجار كانت أدنى من كيلو طن واحد.
 
ويأتي ذلك التأكيد بعد أن أثار ضعف الانفجار شكوكا حول نجاح التجربة النووية. وكانت طائرة أميركية تمكنت من جمع عينات غداة التجربة للتحقق من مزاعم كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات