مجلس الأمن وافق بالإجماع على قرار العقوبات (الفرنسية)

أعلن ألكسندر الكسييف نائب وزير الخارجية  الروسي -في بكين اليوم بعد محادثات في بيونغ يانغ- أن  كوريا الشمالية تريد مواصلة المحادثات بشأن جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من  الأسلحة النووية.
 
وأضاف أن بيونغ يانغ أشارت "مرات عدة إلى أن المفاوضات السداسية يجب  أن تستمر بهدف إخلاء شبه الجزيرة  الكورية بشكل كامل من الأسلحة النووية يبقى صالحا".
 
يأتي ذلك في حين تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين كوريا الشمالية والغرب في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1718 بفرض عقوبات على بيونغ يانغ ردا على إجرائها تجربة نووية تحت الأرض.

وقال سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة باك جيل يون إن أي ضغوط أميركية أخرى على بلاده ستكون "إعلان حرب"، وأكد أن بيونغ يانغ ترفض كلية العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي أمس السبت.

واتهم باك المجلس باستخدام "معايير مزدوجة", وقال إن كوريا الشمالية تعرب عن خيبة أملها لأن "مجلس الأمن يجد نفسه عاجزا عن توجيه ولو عبارة قلق للولايات المتحدة".

كما قال إن واشنطن تهدد كوريا الشمالية بهجوم استباقي نووي وتزيد حالة التوتر من خلال تعزيز قوات مسلحة وإجراء مناورات عسكرية مشتركة على نطاق موسع بالقرب من شبه الجزيرة الكورية".


رسالة صارمة
من جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن قرار مجلس الأمن كان قويا وأظهر الرفض الواسع النطاق لطموحات بيونغ يانغ النووية, ووصف الإجراء الذي اتخذته الأمم المتحدة في هذا الصدد بأنه كان سريعا وصارما.

وفيما يشبه المبادرة أشار بوش إلى إمكانية تقديم مساعدات اقتصادية لكوريا الشمالية إذا تخلت عن أسلحتها النووية.

ووجه الرئيس الأميركي في وقت سابق انتقادا لبيونغ يانغ متهما إياها بإثارة "أزمة دولية"، لكنه قال مجددا إنه يريد استخدام الوسائل الدبلوماسية لحل الأزمة.

ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية هذا الأسبوع لمتابعة الموقف في شبه الجزيرة الكورية.

من جانبه عبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون عن رضاه، وقال إن "التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل من دون شك أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين".

ودعا المندوب الأميركي مجلس الأمن إلى التعامل بصرامة مع كوريا الشمالية، مشيرا إلى أن القرار الذي يتضمن عقوبات عسكرية ومالية ليس موجها ضد الشعب الكوري الشمالي.

جورج بوش عرض إمكانية تقديم مساعدات لكوريا الشمالية بشرط وقف النووي (الفرنسية)
أما المندوب الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا فقد أبدى ارتياحا مماثلا لكنه تحفظ على بند في القرار يتصل بتفتيش الحمولات. وعبر غوانغيا في هذا الصدد عن أمله بأن تمتنع الدول أثناء قيامها بعمليات التفتيش عن أي خطوة يمكن أن تشكل تحريضا.

كما رحب السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير بتبني القرار واصفا إياه بأنه "جيد" ويمثل ردا حازما، واعتبر أن "مجلس الأمن تحمل مسؤولياته" في مواجهة التهديد الكوري الشمالي.


وينص القرار 1718 الذي صادق عليه أعضاء المجلس الـ15 بالإجماع على فرض عقوبات عسكرية واقتصادية وتجارية على كوريا الشمالية ويطالبها بأن تمتنع عن أي تجربة جديدة وأن تعود إلى المفاوضات السداسية.

المصدر : وكالات