خبراء أميركيون قالوا إن كوريا الشمالية قد ترد إذا فتشت سفنها (رويترز)

رجح خبراء أميركيون أن يؤدي تطبيق مجلس الأمن الدولي عقوباته على كوريا الشمالية -وخاصة لجهة اعتراض السفن- إلى مواجهة عسكرية معها.

وقال رئيس معهد غلوبال سيكيوريتي المتخصص في شؤون الأمن القومي جون بايك أنه يعتقد أن الكوريين الشماليين سيردون, فيما رجح الخبير آلان غرونبرغ أن يعزز تفتيش السفن "خطر نشوب مواجهة عسكرية حقيقية".

جاءت هذه التقديرات بعد ساعات من صدور القرار 1718القاضي بفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب إجرائها تجارب نووية وهو ما رحبت به الدول الغربية واليابان وكوريا الجنوبية.

سول حذرة
واتسم الموقف الكوري الجنوبي بالحذر حيث قال المتحدث باسم الخارجية تشو كيو هو اليوم إن بلاده ستلتزم بتطبيق القرار انطلاقا من عضويتها في الأمم المتحدة.

غير أن الوزارة قالت في بيان لاحق إنها لن تقرر اتخاذ أي إجراء بشأن السياحة مع الشمال أو في المشاريع الصناعية المشتركة بين الطرفين.

وكان وزير الخارجية الياباني تارو أسو قد امتدح القرار الدولي واعتبره خطوة إلى الأمام، مؤكدا مشاركة اليابان في تطبيقه.

تارو أسو أكد أن بلاده ستشارك في تفتيش السفن المتجهة إلى كوريا الشمالية (الفرنسية)
وأكد الوزير الياباني أيضا أن اليابان ستتعاون مع المجموعة الدولية لفرض تطبيق هذا القرار، من خلال المشاركة في عمليات تفتيش الحمولات المتجهة إلى كوريا الشمالية أو تلك الصادرة عنها.

وأكد أسو من جهة أخرى في تصريح مكتوب أن "على كوريا الشمالية أن تأخذ في الاعتبار المخاوف الدولية وتتخذ التدابير الضرورية لحل هذه الأزمة.

قرار قوي
من جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن قرار مجلس الأمن كان قويا، وإنه أظهر الرفض الواسع النطاق لطموحات بيونغ يانغ النووية. ووصف الإجراء الذي اتخذته الأمم المتحدة في هذا الصدد بأنه كان سريعا وصارما.

وفيما يشبه المبادرة أشار بوش إلى إمكانية تقديم مساعدات اقتصادية لكوريا الشمالية إذا تخلت عن أسلحتها النووية.

ووجه الرئيس الأميركي في وقت سابق انتقادا لبيونغ يانغ متهما إياها بإثارة "أزمة دولية"، لكنه قال مجددا إنه يريد استخدام الوسائل الدبلوماسية لحل الأزمة.

ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية هذا الأسبوع لمتابعة الموقف في شبه الجزيرة الكورية.

من جانبه عبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون عن رضاه، وقال إن "التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل من دون شك أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين".

مقابل ذلك قال سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة باك جيل يون، إن أي ضغوط أميركية أخرى على بلاده ستكون "إعلان حرب"، وأكد أن بيونغ يانغ ترفض كليا العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي أمس السبت.

واتهم باك المجلس باستخدام "معايير مزدوجة", وقال إن كوريا الشمالية تعرب عن خيبة أملها لأن "مجلس الأمن يجد نفسه عاجزا عن توجيه ولو عبارة قلق للولايات المتحدة".

باك يون اتهم مجلس الأمن باستخدام معايير مزدوجة في الموضوع النووي (الأوروبية) 

كما قال "إن واشنطن تهدد كوريا الشمالية بهجوم استباقي نووي وتزيد حالة التوتر من خلال تعزيز قوات مسلحة وإجراء مناورات عسكرية مشتركة على نطاق موسع بالقرب من شبه الجزيرة الكورية".

المفاوضات السداسية
بموازاة ذلك نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن ألكسندر ألكسييف نائب وزير الخارجية الروسي -الذي أرسل الجمعة الماضية إلى بيونغ يانغ- قوله إنها تريد أن تتواصل المحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي.

وأضاف ألكسييف في ختام زيارة للعاصمة الكورية الشمالية أن الجانب الكوري أكد أن هدف المحادثات -وهو إخلاء شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل من الأسلحة النووية- "يبقى صالحا".

المصدر : وكالات