الإيرانيون ماضون في برنامجهم النووي رغم الضغوط والتهديدات الغربية (الفرنسية)

أعلنت باريس عن وجود "اتفاق واسع" توصلت إليه الدول الست الكبرى حول إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وقالت المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتي للصحافيين إن الاتفاق بين تلك الدول يعتمد "إجراءات تستهدف البرامج الباليستية والنووية الإيرانية", مستبعدا في الوقت نفسه إغلاق باب المفاوضات, وأضاف أن إقفال ذلك الباب نهائيا "لا يشكل رؤيتنا للأمور".
 
في السياق أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه لا يتوقع استئناف المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وإيران حول نفس الملف.
 
توقف المفاوضات
وقال شتاينماير إنه نظرا لفشل تلك المحادثات بين الممثل الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني، على الأوروبيين أن ينطلقوا من مبدأ أنه لا مفاوضات أخرى مع طهران.
 
شتاينماير أعلن أن باب التفاوض مع طهران لا يزال قائما (رويترز-أرشيف
وأضاف الوزير الألماني أنه لا يوجد لدى بلاده ما يمنع من إحالة الملف إلى مجلس الأمن, لكنه مع ذلك أكد أن عرض التفاوض مع طهران لا يزال قائما.
 
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أعلن في وقت سابق أن هناك اتفاقا واسعا حول العقوبات المحتملة التي قد يتضمنها قرار مجلس الأمن, ولكن ذلك الاتفاق لا يتضمن التفاصيل.
 
إقناع إسرائيلي
من جهة أخرى توقع دبلوماسيون أن يطغى البرنامج النووي الإيراني على أول زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى موسكو الثلاثاء القادم. وقال مسؤول إسرائيلي إن أولمرت سيعرض على روسيا موقف تل أبيب من ذلك البرنامج وسيحاول إقناعها بدعم العقوبات المحتملة.
 
وكان أولمرت استعرض أمس مخاطر برنامج طهران في اجتماع مع قادة أجهزة الاستخبارات. وأفاد بيان صادر عن مكتب أولمرت بأن الأسرة الدولية تبذل جهودا دبلوماسية لمنع مواصلة البرنامج النووي الإيراني, وأن إسرائيل تدعم مبادرات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران.

إجراءات تحفيزية
ولم تعلن الدول الست (أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا) العقوبات التي تنوي اتخاذها ضد إيران، لكنها سلمت طهران في يونيو/ حزيران الماضي لائحة بها "إجراءات تحفيزية وردعية" لحملها على التخلي عن برنامجها النووي.

وحسب معلومات سربتها مصادر دبلوماسية أوروبية وأميركية، تشمل هذه اللائحة 15 عقوبة محتملة. وتفيد معلومات بأن الدول الست تفضل في مرحلة أولى عقوبات تستهدف برامج إيران النووية والباليستية أدرجت ستا منها في اللائحة.

وتشمل عقوبات المرحلة الأولى إجراءات ضد البرامج العسكرية، من بينها فرض حظر على صادرات المعدات والتقنيات المتعلقة بالبرامج النووية وتجميد أصول وحظر صفقات مالية لمنظمات وأفراد مشاركين في هذه البرامج، ومنع تأشيرات لأفراد مشاركين في هذه البرامج.

وفي حال الفشل يتم الانتقال إلى "إجراءات سياسية واقتصادية"، أدرجت منها تسعة في الوثيقة. وتشمل هذه الإجراءات تجميد الاتصالات الثنائية ومنع تأشيرات وسفر شخصيات ومسؤولين رفيعي المستوى وتجميد أصول أفراد ومنظمات مرتبطة بالنظام أو قريبة منه وحظر شحن الأسلحة إلى إيران ووقف دعم ترشيح إيران للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

المصدر : وكالات