المفرج عنهم من غوانتانامو تحدثوا عما وصفوه بأهوال التعذيب وانعدام الحياة الإنسانية (الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة انتقادات وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت التي طالبت بإغلاق معتقل غوانتانامو الأميركي بكوبا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن بلاده لا تريد أن يبقى المعتقل مفتوحا إلى الأبد, وأضاف في مؤتمر صحفي بواشنطن "لا نريد أن نكون جلادي العالم، ننتظر فعلا وبفارغ الصبر اليوم الذي سيغلق فيه غوانتانامو".

وكانت بيكيت ذكرت، خلال إعلان تقرير وزارتها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم، أن استمرار احتجاز السجناء في غوانتانامو دون محاكمة عادلة "أمر غير مقبول من وجهة نظر حقوق الإنسان وهو أيضا غير فعال من وجهة نظر مكافحة الإرهاب".

وأضافت الوزيرة البريطانية أن جدلا يدور على نطاق واسع حاليا بأن "وجود هذا المعسكر يؤدي إلى التطرف ويشوّه السمعة بنفس القدر الذي يعتبر فيه ضمانا للأمن".

انتقادات دولية للأوضاع بغوانتانامو (الفرنسية -أرشيف)
انتقادات
وبذلك انضمت الخارجية البريطانية لحملة الضغوط على واشنطن من حكومات ومنظمات حقوق الإنسان في العالم. وسبق رئيس الحكومة توني بلير الوزيرة بيكيت بتوجيه انتقاد علني لأوضاع المعتقل التي وصفها بأنها غير طبيعية، وطالب في مارس/آذار الماضي بإغلاقه.

لكن رئيس الوزراء البريطاني صرح الشهر الماضي أنه يجب التأكد من أن المعتقلين هناك يخضعون للإجراءات القضائية المناسبة تضمن أيضا الأمن.

والمعروف أنه ما يزال نحو 450 شخصا قيد الاعتقال بغوانتانامو في كوبا بينهم مصور الجزيرة بأفغانستان الزميل سامي الحاج. وأقر الكونغرس الأميركي مؤخرا منظومة جديدة لمحاكمة المعتقلين لا تسمح لهم بالحصول على المشورة القانونية اللازمة.

وكان الرئيس بوش قد اعترف مؤخرا بأن المعتقل يضرّ بصورة بلاده، مؤكدا رغبته بإغلاقه لكن بعد إيجاد سبل لتحديد موقف المحتجزين فيه. أما وزير العدل ألبرتو غونزاليس فقال خلال جلسة استماع بالكونغرس في أغسطس /آب الماضي إن واشنطن قد تبقي إلى ما لا نهاية من تصفهم بالمقاتلين الأعداء قيد الاعتقال.

المعتقلون قالوا إنه تمت الوشاية بهم (الجزيرة نت)
الإفراج عن معتقلين
وقد أفرج الجيش الأميركي عن 16 معتقلا أفغانيا وآخر إيراني من غوانتانامو. ووصل المفرج عنهم أمس إلى قاعدة بغرام العسكرية شمال كابل حيث تم تسليمهم للرئيس الأفغاني الأسبق صبغة الله مجددي بصفته رئيسا للجنة المصالحة الوطنية.

وقال مجددي في تصريحات للصحفيين إن المطلق سراحهم هم أناس أبرياء تمت الوشاية بهم لدى الأميركيين لتصفية حسابات وخلافات شخصية. وقد تحدث المفرج عنهم عما وصفوه بأهوال التعذيب وانعدام الحياة الإنسانية في المعتقل.

من جهة أخرى التقى مندوبون للجنة الدولية للصليب الأحمر في غوانتانامو بالمسؤولين الأربعة عشر لتنظيم القاعدة الذين نقلوا حديثا إلى المعتقل، من بينهم خالد شيخ محمد الذي يوصف بأنه "العقل المخطط" المفترض لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وذكر متحدث باسم البنتاغون أن المندوبين تمكنوا من مقابلة المعتقلين الـ14 الأكثر أهمية هذا الأسبوع. ورفض متحدث باسم الصليب الأحمر في واشنطن التعليق على الخبر، واكتفى بالقول إن بيانا بهذا الصدد سيصدر خلال الأيام القليلة القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات