هو جينتاو (يمين) وروه مو هيون أدانا التجربة الكورية الشمالية (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن رئيس وفدها للمحادثات السداسية الخاصة بشبه الجزيرة الكورية يزور حاليا بيونغ يانغ لإجراء مشاورات حول الملف النووي.
 
وقال نائب وزير الخارجية ألكسندر أليكسييف في تصريحات نشرت على موقع الوزارة على الإنترنت إنه يعتزم القيام بكل ما يمكن لمنع تدهور الأحداث إلى الأسوأ وسيناريو المواجهة.
 
ولم توضح الوزارة تحركات نائب وزير الخارجية الروسي عقب انتهاء محادثاته في العاصمة الكورية الشمالية. لكن مسؤولا في كوريا الجنوبية أشار إلى أن المبعوث الروسي سيكون في سول يوم الأحد القادم.
 
وتقاطع كوريا الشمالية المحادثات السداسية منذ نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي احتجاجا على العقوبات المالية التي تفرضها عليها واشنطن.
 
وتأتي الزيارة الروسية في ظل تحركات دبلوماسية حثيثة لفرض عقوبات على كوريا الشمالية عقب إعلانها عن إجراء تجربة نووية الاثنين الماضي.
 
وقد اتفق الرئيسان الكوري الجنوبي روه مو هيون والصيني هو جينتاو اليوم على ضرورة أن يتخذ مجلس الأمن الدولي إجراءات "ضرورية ومناسبة" ضد كوريا الشمالية بعد إعلانها إجراء تجربة نووية.
 
وتوصل الزعيمان إلى هذا الاتفاق خلال محادثات استمرت ساعتين في بكين. وقال سونغ مين سون مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي إن الزعيمين لم يخوضا في تفاصيل مسودة مشروع قرار أميركي، مشيرا إلى أنهما سيجريان مناقشات إضافية حول آثار أية عقوبات دولية أو أحادية تتخذ ضد بيونغ يانغ.
 
وتأتي القمة الصينية الكورية الجنوبية، وسط تحركات دبلوماسية أميركية خارج وداخل مجلس الأمن لفرض عقوبات على كوريا الشمالية. وفي هذا الإطار تزور وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس الأسبوع القادم كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وذلك في أول تحرك دولي من نوعه على خلفية تجربة بيونغ يانغ النووية.
 
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" اليوم عن مصادر في واشنطن أن رايس ستصل الثلاثاء إلى طوكيو.
 
جون بولتون توقع التصويت على مشروع القرار الأسبوع القادم (الفرنسية)
مجلس الأمن
وجاءت هذه التطورات فيما قال دبلوماسيون بمجلس الأمن الدولي إنه ربما يصوت يوم غد السبت على قرار لفرض عقوبات على كوريا الشمالية، على خلفية إعلانها إجراء تجربة نووية مثيرة للجدل الاثنين الماضي.
 
وسعت الولايات المتحدة إلي أن يتم الاقتراع اليوم، لكن روسيا والصين اعترضتا على بعض الإجراءات الواردة بمشروع القرار الذي صاغته واشنطن.
 
وقال سفير اليابان لدى الأمم المتحدة كينزو أوشيما، الذي يرأس مجلس الأمن للشهر الحالي، إنه يأمل في اقتراع السبت على نص معدل هو الثالث خلال أسبوع.
 
وعلم مراسل الجزيرة في نيويورك، من مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة فشلت في إقناع مجلس الأمن بالتصويت اليوم على مشروع القرار المعدّل، مشيرا إلى أن واشنطن أدخلت تعديلا يدعو لعقوبات غير عسكرية على بيونغ يانغ.
 
وتجمع كل الأطراف على أن الموقف يتطلب ردا حازما على التجربة النووية الكورية الشمالية، بما في ذلك الصين التي تعتبر حليفة لبيونغ يانغ. لكن بكين ترى أن على مجلس الأمن أن يرد بمسؤولية، مبدية رغبتها في التطرق لبعض بنود الفصل السابع مثل البند 41 الذي ينص فقط على "إجراءات لا يدخل فيها استعمال القوة العسكرية".
 
صورة بالأقمار الصناعية لمواقع نووية في كوريا الشمالية (الفرنسية)
عقوبات يابانية
من جهة أخرى أقرت اليابان, التي تؤيد استصدار قرار أممي قوي ضد كوريا الشمالية، اليوم سلسلة جديدة من العقوبات على بيونغ يانغ بما في ذلك حظر تام على الواردات.
 
ويتوقع أن تدخل تلك العقوبات حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الجمعة لفترة أولية من ستة أشهر.
 
وأوضح مصدر حكومي ياباني أنه بموجب تلك العقوبات يحظر على كافة السفن الكورية الشمالية دخول المياه الإقليمية لبلاده، وكذلك يحظر على كافة مواطني كوريا الشمالية تقريبا دخول الأراضي اليابانية. كما تطال العقوبات جميع السلع المستوردة من ذلك البلد.
 
وكانت بيونغ يانغ قد أكدت أنها "ستمارس ردودا انتقامية قوية" ضد طوكيو إذا فرضت عليها عقوبات.
 
وفي تطور آخر أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي يون كوانغ أونغ اليوم الجمعة أن كوريا الشمالية لا تزال بحاجة "إلى بضع سنوات إضافية" قبل أن تتمكن من جعل  صواريخها قادرة على حمل رؤوس نووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات