الشرطة التركية تتواجد بكثافة حول المصالح الفرنسية في تركيا بعد القرار (رويترز)

أسف رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو لإقرار البرلمان الفرنسي مشروع قانون يجرم إنكار الإبادة الجماعية ضد الأرمن. وقال في مؤتمر صحفي في هلسنكي إن هذا القرار كان "غير مناسب" لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا.

من جهتها طمأنت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر أنقرة بأن هذا القرار لن يؤثر على فرص انضمام تركيا للاتحاد.

وقالت فيريرو فالدنر للتلفزيون الفنلندي "إن ما يحدث في فرنسا ليس له علاقة بما يحدث في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بأية دولة مرشحة" للانضمام إلى الاتحاد.

دراسة الرد
أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي استهدفت بلاده بالقرار، فقال إن أنقرة تدرس اتخاذ إجراءات انتقامية ضد فرنسا.

وقال أردوغان في خطاب إن "حجم التجارة الخارجية التركي مع فرنسا عشرة مليارات دولار"، وأضاف دون الخوض في مزيد من التفاصيل "سنجري الحسابات اللازمة ثم نتخذ الخطوات المطلوبة".

أردوغان لوح بسلاح العقوبات (الفرنسية)
وكانت وزارة الخارجية التركية أكدت أمس أن تبني البرلمان الفرنسي مشروع القانون وجه "ضربة قاسية للعلاقات الفرنسية التركية".

وقالت في بيان إن "العلاقات التركية-الفرنسية القديمة العهد تعرضت اليوم لضربة قاسية بسبب المزاعم الكاذبة غير المسؤولة التي رددها سياسيون فرنسيون لا يرون التبعات السياسية لأفعالهم".

وأوضح البيان "مع مشروع القانون هذا، تخسر فرنسا للأسف موقعها المميز لدى الشعب التركي".

وفي الإطار رحبت أرمينيا على لسان وزير خارجيتها وارتان أوكاسانيان بقرار النواب الفرنسيين، واعتبرت أنه "رد فعل طبيعي" للسياسة "العدائية التي تنتهجها تركيا".

وينص مشروع القانون الفرنسي على الحكم بالسجن لمدة عام وغرامة قيمتها 45 ألف يورو على أي أحد ينكر حدوث إبادة جماعية للأرمن، وهي العقوبات نفسها المفروضة على من ينفي قيام النازيين بالإبادة الجماعية لليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

وتنفي تركيا مزاعم حدوث إبادة لنحو 1.5 مليون أرمني بين عامي 1915 و1917 إبان انهيار الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وتقول إن وفاة الأرمن جاءت في إطار اقتتال عام عانى فيه الطرفان.

المصدر : وكالات