بيونغ يانغ هددت بإجراء تجاربة مماثلة وفق تطور الموقف الدولي (الفرنسية-أرشيف)

تسود مخاوف بعدما أوردت محطة التلفزيون اليابانية العامة (NHK) نقلا عن مسؤولين حكوميين أن كوريا الشمالية أجرت اليوم تجربة نووية ثانية. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن طوكيو رصدت هذا الصباح هزة أرضية في الأراضي الكورية الشمالية ربما تكون ناتجة عن تجربة نووية جديدة.
 
لكن رئيس الوزراء الياباني قال أمام لجنة برلمانية اليوم إن بلاده ليس لديها معلومات تؤكد إجراء مثل هذه التجربة، وليس لديها بيانات تظهر موجات (سيزمية) ربما تشير إلى إجراء تجربة نووية.
 
وقال مراسل الجزيرة في طوكيو إن هذه الأنباء نقلت عن وزير الخارجية الياباني، مشيرا إلى أن ما قاله بالضبط هو أن لديه معلومات أن بيونغ يانغ قد تقوم بتجربة نووية ثانية.
 
وربما التضارب فيها يكمن بأن الوزير ربما استدل بمعلومات وصلته بشأن أقمار صناعية يابانية تراقب الوضع في كوريا الشمالية عن كثب.
 
وفي كوريا الجنوبية نفت سول هذه المعلومات، وقال متحدث باسم الرئاسة إنه لا توجد لدى حكومته معلومات حول نشاطات من هذا النوع في الجارة الشمالية.
 
أما في بكين فقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده لم يتم إعلامها بشأن تجربة نووية ثانية في كوريا الشمالية.
 
كما أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة "لا تملك تأكيدات" على قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية ثانية. فيما قالت مصادر الاستخبارات الأميركية إنه ليس لديها أدلة تدعم التقارير الصحفية اليابانية.
  
لكن أستراليا -التي تقيم علاقات نادرة مع كوريا الشمالية- أعربت على لسان وزير خارجيتها ألكسندر داونر عن قلقها الشديد من أن بيونغ يانغ قد تجري تجربة نووية ثانية قريبا.
 
مجلس الأمن 
 صورة من الأقمار الصناعية لمواقع نووية كورية شمالية (الفرنسية)
تأتي هذه الأنباء فيما يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي بفرض عقوبات على بيونغ يانغ وفق الفصل السابع من الميثاق الأممي.
 
ويدعو المشروع إلى التنديد بالتجارب وحظر الصادرات المتعلقة ببرامج الأسلحة النووية إلى كوريا الشمالية, وبرامج التدريب المتعلقة بها وتجميد الأصول المرتبطة بالبرامج.
 
كما يقضي بحظر بحري ومنع سفر كبار مسؤولي كوريا الشمالية من السفر ومنع دخول سلع معينة إلى كبار مسؤوليها.
 
وأكدت الصين تأييدها إجراءات عقابية, لكنها شددت على تبني "مقاربة بناءة ومناسبة", محذرة من مغبة العمل العسكري.
 
وقال سفير الصين في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا "تصوروا عملا عسكريا على أراضي كوريا الشمالية.. التي تتقاسم حدودا مع ثلاث دول إحداها روسيا".
 
وقد اعتبر وزير دفاع روسيا سيرغي إيفانوف التجارب ضربة لجهود منع الانتشار النووي, لكنه أكد رفض بلاده الإشارة إلى القوة أو التهديد باستخدامها في أي مشروع قرار يبحثه مجلس الأمن للرد على هذه التجربة.
 
وقد هددت سول بإعادة النظر بسياسة إقامة روابط مع الجارة الشمالية, واصفة الأزمة معها بأنها السوأى منذ الحرب الكورية قبل أكثر من نصف قرن. كما طالبت اليابان بيونغ يانغ بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
 
وأعلنت كوريا الشمالية عن إجراء تجربة نووية الاثنين ولوحت بتجارب جديدة وتركيب رؤوس حربية نووية على صواريخها, اعتمادا على "تطور الموقف" الدولي من التجارب التي أجرتها.
 
ورغم عرضها إنهاء برنامجها النووي والعودة للمحادثات السداسية, ربطت كوريا الشمالية ذلك بموقف أميركي مماثل.

المصدر : الجزيرة + وكالات