القدرات العسكرية لكوريا الشمالية أثارت قلق الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

هددت كوريا الشمالية بإجراء مزيد من التجارب النووية في حالة استمرار ما أسمتها سياسات الولايات المتحدة العدائية, واعتبرت أن فرض عقوبات "صارمة" عليها سيكون بمثابة إعلان حرب.

وقال الرجل الثاني في نظام كوريا الشمالية كيم يونغ-نام في حديث بثته وكالة الأنباء اليابانية، إن قرار بلاده إجراء تجارب نووية أخرى رهن سياسة الولايات المتحدة.

وأوضح "إذا واصلت الولايات المتحدة سلوكها المعادي ومارست ضغوطا علينا بأشكال مختلفة لن يكون أمامنا من خيار إلا القيام بأعمال أخرى مادية لمواجهتها".

كما كرر كيم التأكيد على استعداد كوريا الشمالية للعودة إلى المفاوضات السداسية بشرط رفع العقوبات المفروضة حاليا على بيونغ يانغ, وقال "لا يمكن أن نحضر المحادثات السداسية في الوقت الذي تفرض فيه علينا مختلف العقوبات بما في ذلك العقوبات المالية".

من جهة أخرى قال مسؤول كوري شمالي مقره بكين إن فرض "عقوبات صارمة" على كوريا الشمالية سيكون بمثابة إعلان حرب. وأضاف المسؤول في تصريحات نقلتها وكالة يونهاب الكورية الجنوبية "كلما زادت ضغوطهم علينا كان ردنا أكثر قوة".

في هذه الأثناء انتقد رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون الادعاء بأن كوريا الشمالية لجأت للتجارب النووية لأنها تشعر بالتهديد, قائلا إن ذلك الأمر غير موجود. كما قال هيون إن كوريا الشمالية يجب أن تشعر بالثقة في جيرانها إذا أرادت تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

من جهة ثانية أكدت مصادر عسكرية في سول استعداد كوريا الجنوبية لخوض حرب نووية. وقالت وكالة أنباء كوريا الجنوبية إن وزير الدفاع يون كوانج أونج تلقى تقريرا من رئيس الأركان المشتركة يوصي بضرورة تحسين قدرات الجيش ويؤكد الحاجة لأسلحة ذات كفاءة في تدمير وسائل توصيل ونقل السلاح النووي.

من جانبه وصف متحدث عسكري أميركي الوضع على الحدود بين الكوريتين بأنه هادئ وطبيعي, وقال إن القوات الكورية الشمالية تشعر بثقة متزايدة ومعنويات عالية بعد التجربة النووية الأخيرة.

جولات المفاوضات السداسية السابقة لم تحقق أي تقدم (رويترز-أرشيف)
مخاوف متزايدة

من جهة أخرى أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة "لا تملك تأكيدات" بقيام كوريا الشمالية بتجربة نووية ثانية. وقال المتحدث باسم مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض إن مسؤولين يابانيين يقولون الآن إن التطور الذي حمل على الاعتقاد بوجود تجربة نووية ثانية يتعلق بهزة أرضية وقعت شمال اليابان.

وكانت محطة التلفزيون اليابانية العامة "إن إتش كي" قد ذكرت نقلا عن مسؤولين حكوميين أن كوريا الشمالية أجرت اليوم الأربعاء تجربة نووية ثانية.

كما قال نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية لي كيو-هيونغ "نأمل أن توجه الدول المشاركة في المشاورات رسالة واضحة وحازمة إلى كوريا الشمالية وأن تتحدث بصوت واحد".

وتبحث الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) إضافة إلى اليابان منذ الثلاثاء في نيويورك رد مجلس الأمن على  التجربة النووية الكورية الشمالية على أساس مقترحات أميركية ويابانية بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية.

جاء ذلك بينما تتواصل المشاورات في مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار أميركي للرد على تجربة كوريا الشمالية النووية وفقا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

يدعو المشروع إلى التنديد بالتجارب وحظر الصادرات المتعلقة ببرامج الأسلحة النووية إلى كوريا الشمالية, وبرامج التدريب المتعلقة بها وتجميد الأصول المرتبطة بالبرامج.

كما يقضي بحظر بحري ومنع كبار مسؤولي كوريا الشمالية من السفر ومنع دخول سلع معينة إلى كبار مسؤوليها.

المصدر : وكالات