الإساءة للرسول الكريم أثارت غضب العالم الإسلامي على الدانمارك(الفرنسية-أرشيف)

ألقى محتجون إيرانيون ثلاث زجاجات حارقة بمحيط السفارة الدانماركية أثناء مشاركتهم في تظاهرة تنددة ببث التلفزيون الرسمي شريط فيديو يتضمن صورا جديدا مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وقال شهود عيان إن شرطة مكافحة الشغب انتشرت حول السفارة ومنعت المتظاهرين من الاقتراب من المبنى, لكن المتظاهرين تمكنوا من رشق المبنى بالحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة.
 
في السياق أكد وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر أن بلاده ليس لها أي علاقة بشريط الفيديو. وقال مصدر دبلوماسي إن  مولر أبلغ نظيره الإيراني منوشهر متكي في اتصال هاتفي أن الحكومة عاجزة عن منع وسائل الإعلام من نشر مثل تلك القصص والصور.
 
وتعليقا على الاعتداء على السفارة الدانماركية طالب مولر السلطات الإيرانية باتخاذ التدابير الأمنية حولها لتحاشي تكرار أعمال العنف وإلحاق خسائر بها على غرار ما حصل في الأزمة الأولى للصور المسيئة للنبي الكريم.
 
مقاطعة اقتصادية وثقافية
الشيخ القرضاوي شدد على ضرورة استخدام سلاح المقاطعة مجددا ضد الدانمارك (الجزيرة)
وفي وقت سابق طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمقاطعة اقتصادية وثقافية شاملة مع الدانمارك استنكارا للإساءة للرسول الكريم.
 
وأعرب الاتحاد في بيان الثلاثاء عن غضبه العارم لنشر هذه الرسوم مؤكدا أن الغضب والاستنكار والإدانة والشجب لا تكفي, داعيا المسلمين إلى مقاطعة الدانمارك وعدم التعامل مع حزب الشعب الدانماركي الذي أنتج الشريط بأي صورة من الصور.
 
واعتبر الاتحاد أن أحد مقاصد هذه الحملة الشعواء على الإسلام ومقدساته هو شغل المسلمين عن القيام بدورهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وإعاقة عملهم على إنجاز المشروع الحضاري الإسلامي في بلاد المسلمين لتخليصها من التبعية للغرب التي طغت على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيها.
 
وشدد على ضرورة إثارة مسألة العدوان على الأديان والمقدسات في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية سعيا نحو استصدار قرار دولي بمنع الإساءة إلى الأديان والمعتقدات وتجريم أي فعل من هذا القبيل وإبرام اتفاقات ثنائية مع مختلف دول العالم تمكن من حماية الأديان والمعتقدات.
 
وكان التلفزيون الوطني الدانماركي عرض الأسبوع الماضي مقطعا من شريط فيديو يصور أعضاء من حزب الشعب الدانماركي المعادي للمهاجرين أثناء معسكر صيفي في أغسطس/ آب الماضي يشاركون في مسابقة لرسم صور مسيئة للنبي (ص).
 
استنكار
واستنكارا لهذا الموضوع استدعت إندونيسيا السفير الدانماركي لديها, وقدمت إليه احتجاجا رسميا شديد اللهجة على بث الشريط الذي أذاعته قناة TVT الدانماركية الرسمية.
 
ودعت إندونيسيا إلى عدم استغلال حرية التعبير في تبرير إهانة الأديان, طالبة من السفير ضمانا بعدم تكرر مثل هذا العمل. وقد أعرب السفير الدانماركي عن عميق أسفه واعتذاره، وأوضح أن زعيم الحزب المسؤول عن الشريط أدان هذا العمل.



 
مخطط مدروس
من جهته استنكر حزب الله اللبناني بث الشريط ودعا إلى محاكمة "المعتدين على مشاعر المسلمين". وطالب بيان للحزب الدول الأوروبية بوضع حد لمثل هذه الإساءات التي تضر المجتمع الإنساني.
 
كما قال البيان إن "الشريط المنشور يكشف وجود مخطط مدروس للإساءة إلى الإسلام والمسلمين من خلال تكرار هذا العمل المشين والدفاع المنظم عنه تحت عنوان حرية الرأي وعدم وضع حد له وإبراز الإساءات من خلال وسائل الإعلام لتحقيق انتشار أوسع وبتغطية رسمية من الدول المعنية".
 
وأضاف أن "اللجوء إلى هذا الأسلوب الرخيص دليل إفلاس في مواجهة منطق الإسلام الأصيل وتعبير عن اليأس من تسويق أفكارهم وأساليب حياتهم المنحرفة, واستفزاز لمليار مسلم في العالم لاستدراج بعض ردود الفعل لتأجيج مشاعر العداء بين الشعوب".

المصدر : وكالات