معاهد الزلازل بدول المنطقة رصدت الهزة الناجمة عن التفجير النووي (الفرنسية)

بدأت الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن واليابان مشاورات مكثفة بشأن كيفية الرد على التجربة النووية لكوريا الشمالية. وتستأنف الدول الست اليوم الثلاثاء المحادثات حول مشروع القرار الأميركي بفرض عقوبات على بيونغ يانغ. وطالب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون مجلس الأمن برد سريع وحازم.

وكان المجلس قد أدان بشدة التجربة الكورية فيما وزعت واشنطن مشروعها الذي يدعو للعقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وطالب مجلس الأمن بيونغ يانغ بالامتناع عن القيام بتجارب أخرى، والعودة إلى المحادثات السداسية والتخلي عن جميع برامجها النووية وبرامج الصواريخ.

كما اعتبر كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، الذي يتولى التفاوض بشأن الملف النووي الكوري الشمالي، أن العقوبات يجب أن تكون صارمة.

وأعرب، في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية، عن أمله في أن يتخذ المجلس إجراءات لوقف قدرة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل على تلقي التكنولوجيا والتمويل لأسلحة الدمار الشامل.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وصف التجربة بأنها "عمل استفزازي" يهدد السلم والأمن الدوليين ويتطلب ردا فوريا من مجلس الأمن.

عقوبات وإدانة
وتتضمن العقوبات المقترحة حظرا شاملا على صادرات الأسلحة إلى بيونغ يانغ والمواد ذات الاستخدام المزدوج. وستفرض عقوبات أخرى تشمل قيودا على برامج الصواريخ بعيدة المدى للشطر الشمالي، ويطالب القرار الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات لكي تضمن أن أراضيها لا تستخدم لتسهيل أنشطة مرتبطة بهذه الأسلحة.

جون بولتون يقود حملة لفرض عقوبات قوية(الفرنسية)
ويدعو المشروع الأميركي إلى التفتيش الدولي لكل السفن المتوجهة أو الآتية من كوريا الشمالية بهدف تفادي انتشار ما يسمى أسلحة دمار شامل.

وقد أجرى بوش سلسلة اتصالات مع زعماء العالم شملت الرئيس الصيني هو جينتاو الذي دعا جميع أطراف الأزمة لتجنب اتخاذ إجراءات قد تؤدي لتصعيد الموقف أو فقد السيطرة عليه، وأشار إلى ضرورة استئناف المفاوضات.

ووصفت الخارجية الصينية في بيان لها التجربة بأنها عمل وقح، كما قوبلت التجربة بحملة إدانة من الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية. واتفقت أوروبا مع واشنطن على ضرورة فرض عقوبات. وحذرت كوريا الجنوبية من أنها لن تقبل بانضمام جارتها للنادي النووي.

وأدان بيان للخارجية الإسرائيلية التجربة ووصفها بالعمل الاستفزازي، واعتبر مسؤولون في تل أبيب أن ذلك قد يشجع إيران على اتباع نهج مماثل.

التفجير
أما بيونغ يانغ فقد اكتفت بالإعلان عن التجربة ووجهت التهنئة للعلماء والباحثين الذين ساهموا فيها. وقال السفير الكوري الشمالي لدى الأمم المتحدة باك جيل يون إن التجربة ستساهم في ضمان وحفظ السلم والأمن بشبه الجزيرة الكورية ومنطقة شرق آسيا.

أنباء عن تحركات جديدة تمهيدا لتجربة ثانية (الفرنسية)
وأضاف جيل يون في تصريحات للصحفيين أنه سيكون من الأفضل لمجلس الأمن تهنئة العلماء الكوريين الشماليين بدلا من القرارات "سيئة السمعة السخيفة عديمة الجدوى".

وقد تباينت التقديرات بشأن حجم التفجير الذي جرى تحت الأرض بموقع هواديري بمنطقة كيلجو شمال شرق كوريا الشمالية. وترددت أنباء عن أنشطة غير اعتيادية بموقع آخر قريب قد تكون استعدادا لتجربة ثانية.

وقد تباينت تقديرات أجهزة الاستخبارات ومعاهد رصد الزلازل بدول العالم بشأن قوة التفجير الذي صاحب التجربة. فقد أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن قوة التفجير تراوحت بين خمسة و15 كيلو طن (أي ما بين خمسة آلاف و15 ألف كلغ من مادة تي إن تي).

بينما أعلن مركز داجيون لرصد الزلازل بكوريا الجنوبية أن القنبلة الذرية بقوة انفجار 800 طن من الديناميت أي أقل بكثير مما أعلنته روسيا. وسبب التفجير هزة أرضية قدرت بنحو 3.58 درجات على مقياس ريختر.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت أنها أنتجت كمية كافية من البلوتونيوم لبدء انتاج قنابل نووية، وتقدر كمية مخزون البلوتونيوم النقي ما بين عشرين و53 كلغ أنتج 80 % منها منذ انسحاب بيونغ يانغ من معاهدة منع الانتشار النووي.

وتكفي هذه الكمية لإنتاج نحو ست قنابل نووية إضافة لامتلاك بيونغ يانغ لصواريخ عابرة للقارات يمكنها ضرب أهداف في اليابان والشطر الجنوبي بل وسواحل الولايات المتحدة، وجرت تجارب عليها في يوليو/ تموز الماضي.

ويرى مراقبون أنه في ظل تصاعد الأزمة وعدم تخلي كوريا الشمالية عن برامجها، فقد يصل مخزونها من البلوتونيوم إلى ما بين 53 و 68 كلغ وهو ما يكفي لصنع كمية تتراوح بين ثمانية و17 قنبلة نووية.

المصدر : وكالات