الجنرال المتقاعد سورايود شولانونت (يمين) مرشح بقوة لرئاسة الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أقر ملك تايلند بوميبون أدولياديج الدستور المؤقت الذي أعده العسكر تمهيدا لتسليم الحكم لحكومة انتقالية مدنية تدير البلاد حتى الانتخابات المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول 2007. الدستور يمنح قادة الانقلاب المنضوين تحت ما يسمى مجلس الأمن القومي، صلاحيات واسعة وسيسري حتى إعداد دستور دائم خلال تسعة أشهر.

فقد أسندت مسؤولية القضايا الأمنية إلى المجلس العسكري، ويمتلك قائد الانقلاب الجنرال سونتي بونياراتغلين سلطة إقالة رئيس الحكومة المدنية بناء على توصية المجلس.

سيقوم الجيش أيضا بتعيين 250 عضوا في البرلمان الجديد ويشترط موافقته على جميع أعضاء الجمعية الوطنية التي ستتولى صياغة الدستور الدائم. ويحظر الدستور المؤقت على الأحزاب السياسية المشاركة في وضع مسودة الدستور الدائم، كما يمنح عفوا عاما لجميع المشاركين في الانقلاب الذي أطاح يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي بحكومة تاسكين شيناواترا.

وبرر العسكر استيلاءهم على السلطة بضرورة القضاء على ما أسموه الفساد الذي استشرى خلال حكم شيناواترا. ويقول الجنرالات إنهم يريدون دستورا دائما يقوي صلاحيات المؤسسات الرقابية الرسمية لمحاربة الفساد.

مهام الأمن أسندت للمجلس العسكري (الفرنسية-أرشيف) 

رئيس الوزراء
فور إقرار الدستور قرر قائد الانقلاب تعيين قائد الجيش الأسبق الجنرال المتقاعد سورايود شولانونت رئيسا للحكومة الانتقالية.

شولانونت (63 عاما) هو المدير العام لسابق للمنظمة العالمية للتجارة وتولى أيضا منصب الأمين العام الحالي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في جنيف.

وكان رئيس الوزراء الجديد أيضا من أبرز مستشاري الملك ويعرف عنه الاعتدال وتأييد الإصلاحات، وطالب مرارا بإبعاد العسكر عن السياسة.

وسعى الجنرال بونياراتغلين إلى تهدئة المخاوف الغربية بشأن الديمقراطية، وأكد في تصريح لرويترز أمس أن رئيس الوزراء الجديد ستكون له الحرية في إدارة البلاد.

من جهة أخرى أغلقت السلطات موقعا على الإنترنت لإحدى جامعات بانكوك استضاف مناقشات لأكاديميين حول القيود التي فرضها الانقلاب على الحريات المدنية. وتضمنت المناقشات التي نشرت بإحدى صفحات الموقع تساؤلات حول مدى التزام قادة الجيش بوعود الإصلاح الديمقراطي.

وبعد إغلاق الموقع ظهرت بدلا منه صفحة رئيسية تقول إنه مغلق مؤقتا بسبب مناقشسات وصفت بأنها إهانة للنظام الملكي.

حادث آخر لا يخلو من غرابة فقد اصطدم سائق سيارة أجرة بدبابة في بانكوك، وقالت الأنباء إنه كان يضع على سيارته ملصقات تندد بالانقلاب. وبالطبع تهشمت السيارة ونقل السائق البالغ من العمر 60 عاما إلى المستشفى للعلاج من كسر في الضلوع وبدأت الشرطة التحقيق معه.

وأعلن قائد الشرطة أنه لا يمكنه تأكيد التقارير عن العبارات الموجودة على السيارة لأنها لم تكن واضحة، ولم تعثر الشرطة على أي متفجرات بالسيارة ورجحت أن السائق أصيب بالنعاس أو كان مخمورا.

المصدر : وكالات