عدد من المختصين الإيرانيين في غرفة تحوي مخزنا لتخصيب اليورانيوم في أحد المفاعلات الإيرانية (الأوروبية-أرشيف)
 
أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن نشاطات البحث النووي في بلاده ستستأنف اليوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وفي وقت سابق قالت طهران إنها ستزيل اليوم أختام الأمم المتحدة من بعض مواقع الأبحاث والتطوير النووي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي أمس "سنزيل الأختام وقد أعلنا أننا مستعدون لبدء الأبحاث اعتبارا من الاثنين".
 
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم أول مؤتمر صحفي كبير له منذ توليه السلطة في أغسطس/آب  الماضي.
 
من جهته أكد رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية في حديث مع الجزيرة أن إيران أخذت جميع الاحتمالات لتطور الموقف الإيراني الأخير من قضية إزالة الأختام.
 
وفي السياق قال مسؤولون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إن هذه الخطوة التي تأتي عقب استئناف إيران معالجة اليورانيوم بمنشأة أصفهان في أغسطس/آب الماضي، ستهدد جهود إيجاد حل دبلوماسي بشأن برنامج إيران النووية ويمكن أن تزيد من الدعوات لإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن.
 
وقالت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا إن قرار إيران "خطوة خطأ في الاتجاه الخطأ وتسبب قلقا بالغا".
 
وتؤيد واشنطن والاتحاد الأوروبي خطة طرحتها موسكو كي تخصب إيران اليورانيوم في روسيا، ما سيضمن تخصيبه إلى المستويات التي يمكن عندها استخدامه فقط لتوليد الكهرباء وليس لصنع قنابل نووية.
 
البرادعي يحذر من تجاهل طهران مطالب الوكالة (الفرنسية-أرشيف)
تهديدات البردعي

القرار الإيراني أدى إلى تصعيد في لهجة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي قال في لقاء مع قناة سكاي نيوز البريطانية حسب نسخة نشرتها القناة الليلة الماضية إن "صبري قد نفد كما نفد صبر المجموعة الدولية", معتبرا أن مصداقية مسار التحقق من البرنامج النووي الإيراني في خطر.
 
وأعرب البرادعي عن أمله بأن يكون قادرا بحلول مارس/آذار المقبل على طي الملف عندما يقدم تقريره عن إيران, حاثا إياها على التعاون مع وكالته.
 
وأضاف أن "الجميع يرغب في نظام مراقبة تضمن من خلاله المجموعة الدولية أن البرنامج النووي الإيراني هو فقط للأغراض السلمية", واعتبر أن هناك شبه إجماع على أن التخصيب في إيران في هذه المرحلة "مدعاة لقلق جدي".
 
غير أن البرادعي أكد في تلميح إلى مخاطر العمل العسكري أن الملف الإيراني "على جديته" يبقى ملفا من ملفات عديدة أخرى "فهناك العراق والملف الفلسطيني وأفغانستان", قائلا إن العالم في غنى عن مواجهة جديدة.
 
وقال "إنني أرتعد لمجرد التفكير في النتائج التي قد تخلقها مواجهة, لذا على الناس أن يفكروا مليا قبل أن يدخلوا في مسار مواجهة"، في إشارة واضحة إلى التهديد الأميركي أحيانا بأن خيار القوة غير مستبعد مع إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات