أفغانستان ترفض العفو عن الملا عمر إن سلم نفسه
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/10 هـ

أفغانستان ترفض العفو عن الملا عمر إن سلم نفسه

كرزاي: لكل الأفغان المشاركة في إعادة الإعمار بمن فيهم الملا عمر (الفرنسية-أرشيف)
قالت الحكومة الأفغانية إن زعيم حركة طالبان الملا عمر لن يحصل على أي عفو حتى لو دخل في مفاوضات مع السلطات لإنهاء مقاومة مسلحة تقودها حركة طالبان منذ أكثر من أربعة أعوام.
 
وقال الناطق باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لوكالة الأنباء الفرنسية إن الملا محمد عمر يمكنه أن يسلم نفسه إن شاء لكن "تحقيقا سيجرى معه وسيحاكم على أعماله ضد الشعب الأفغاني".
 
وكان الرئيس الأفغاني قد ذكر أن بإمكان الملا عمر الاتصال بالسلطات الأفغانية إذا كان يرغب في الخوض في السلام, قائلا إنه يمكن لكل الأفغان سواء كانوا من طالبان أم لم يكونوا منها "المساهمة في إعادة إعمار البلاد".
 
وقال كرزاي في لقاء مع أسوشيتد برس "سنرى ما سيقوله الملا عمر", لكنه شدد على أنه يتعين على زعيم طالبان أولا أن يقدم حسابا عما قام به "ضد أفغانستان", مستبعدا في الوقت نفسه أن يستجيب للدعوة.
 
كما دعا كرزاي قوات حلف شمال الأطلسي -التي بدأت توسيع مهامها لتشمل جنوب أفغانستان- إلى عدم استعمال أساليب قاسية في عملياتها، قائلا "لا نريد لقرانا أن تقصف, ولا لمنازلنا أن تفتش.. ولا لمدنيينا أن يضايقوا بعد اليوم".
 
يشار إلى أن الملا عمر يعيش مختبئا منذ أن أطاحت القوات الأميركية بنظام حكمه الإسلامي قبل أربع سنوات -لاستضافته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن- إثر هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
 
ورصدت واشنطن جائزة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يرشد إلى مكان اختباء الملا عمر الذي يقود تمردا مسلحا أودى بحياة 1600 شخص العام الماضي، وهو أكثر الأعوام دموية بأفغانستان منذ 2001.

العلاقات مع إسرائيل
وفي ما يخص الصراع العربي الإسرائيلي, قال كرزاي في المقابلة نفسها إن أفغانستان مستعدة لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إذا سمح للفلسطينيين بإقامة دولة خاصة بهم.
 
وقال كرزاي "إذا اعترف بدولة فلسطينية فسنعترف بإسرائيل, ونقيم علاقات معها, ونتاجر معها".
 
وأضاف الرئيس الأفغاني الذي فاز بولاية لمدة خمس سنوات في أول انتخابات رئاسية بالبلاد جرت عام 2004 أن "الإسرائيليين أناس مثلنا ... وإذا كان لي الحق في العيش والحصول على بيت ووطن, فإن لإسرائيل الحق في العيش والحصول على وطن, والمسألة الوحيدة هي فلسطين, لأننا نريد بيتا للفلسطينيين ووطنا".


 
رفع الحواجز
وعلى صعيد آخر بدأت السلطات الأفغانية تفكيك حواجز أمنية أقامتها السفارات الغربية وقوات عسكرية أجبينة وشركات أمنية, وذلك تطبيقا لمذكرة أصدرها الرئيس كرزاي قبل حوالي أسبوع, في إجراء يحظى بدعم شعبي كبير لما تسببت فيه الحواجز من إعاقة لحركة المرور.
 
غير أن مسؤول الشرطة جميل كوهستاني تجنب الخوض في طبيعة رد الحكومة إن حاول أحد منعها من تنفيذ الأوامر مكتفيا بالقول "ينبغي ألا تكون هناك معارضة للخطة" التي أبدى الجيش الأميركي وبعض جماعات المعونة قلقهم لتطبيقها في ضوء العمليات الانتحارية التي شهدتها العاصمة الأفغانية.
المصدر : وكالات