يوم حاسم لتقرير حالة شارون الصحية
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ

يوم حاسم لتقرير حالة شارون الصحية

شارون في زيارته المعتادة لحائط المبكى اليهودي (لفرنسية-أرشيف)
 
يسعى الأطباء الذين يعالجون رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى اتخاذ قرار حاسم اليوم لإخراجه من الغيبوبة وتقييم مدى الضرر الذي لحق بمخه من جراء إصابته بجلطة حادة الأربعاء الماضي.
 
ويقول جراحون في مستشفى هداسا بالقدس حيث يرقد شارون (77 عاما) مخدرا ويتنفس بمساعدة جهاز تنفس صناعي منذ إصابته، إن هناك فرصة طيبة لبقائه على قيد الحياة ولكنهم لا يعرفون إلى أي مدى تضررت قدراته العقلية والبدنية.
 
وقال جراح الأعصاب خوسيه كوهين في مقابلة صحفية الليلة الماضية إن "الأحد سيكون اليوم الفاصل، وسنعرف ما إذا كان ما فعلناه حتى الآن قد ساعد". وتوقع أن ينجو شارون من الموت ويكون في وضع جيد نسبيا، لكنه أكد أنه لن يخرج من الأزمة الصحية بغير ضرر.
 
من جهته أعرب رعنان غيسين المتحدث باسم شارون عن ثقته بأن رئيس الوزراء سيستأنف مهماته.
 
وكان مدير المستشفى شلومو مور يوسف ذكر في وقت سابق أن حالة شارون ما زالت حرجة، لكنها مستقرة بعد الجراحة العاجلة التي أجريت له الجمعة لوقف نزف في الدماغ.
 
وقال إن أحدث فحص للدماغ بالأشعة المقطعية أظهر تحسنا طفيفا في حالته الصحية. كما أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت إلى أن الفحص الطبقي أظهر عدم وجود نزف جديد.
 
وقال أطباء أيضا إنه لا يوجد ما يضمن أن يستعيد شارون الوعي حتى بعد إنهاء حالة التخدير التي وضعه الأطباء فيها. وصرح مسؤولو المستشفى بأنهم سيعلنون آخر تطورات حالته صباح اليوم.
 
الحاخام الأعظم في الأرجنتين يصلي على روح شارون (الفرنسية)
استعدادات للوفاة
وبينما يبذل الأطباء جهودا كبيرة لإنقاذ حياة شارون، نقلت مراسلة الجزيرة نت في القدس عن مصادر وزارية مقربة -رفضت الكشف عن اسمها- قولها إن الحكومة الإسرائيلية تعد لإعلان وفاة شارون، حيث طبعت منشورات بهذا الخصوص وأعدت خط سير الجنازة.
 
وأشارت تلك المصادر إلى وجود خلاف بين الحكومة وعائلة شارون بشأن مكان الدفن، فبينما تريد الحكومة دفنه في المقبرة المقدسة في القدس المخصصة لكبار شخصيات إسرائيل، تصر عائلته على دفنه في مزرعته بالنقب.
 
وفي أحدث ردود الفعل على مرض شارون أعلن الرئيس النمساوي هاينز فيشر أن حالة شارون الصحية "مأساة إنسانية وسياسية" بالنسبة لإسرائيل وعملية السلام في الشرق الأوسط التي تمر بمرحلة "حاسمة ودقيقة".
 
من جهته أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لنظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن الحكومة الألمانية "ستظل إلى جانب إسرائيل في هذه الأوقات الصعبة".
 
كما أجرى العاهل الأردني عبد الله الثاني اتصالا هاتفيا بإيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة للاطمئنان على الحالة الصحية لشارون.
 
ويعتبر كثيرون شارون أكثر الشخصيات هيمنة على الحياة السياسية الإسرائيلية منذ ديفد بن غوريون أول رئيس للحكومة في إسرائيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات