مستشارو شارون يصغون لآخر المعلومات عن وضعه الصحي (الفرنسية)

حذر اختصاصيون يتابعون حالة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أن تدهور صحته ينذر بمضاعفات خطيرة، رغم أن فرص نجاته لاتزال قائمة بعد تجاوزه ثاني حالة نزف في الدماغ.

وقال طبيب الأعصاب الفرنسي البروفيسور جان-ميشال فالا إن تعرض شارون لنزفين في الدماغ أسفرا عن أضرار فادحة، في حين تحدثت مصادر طبية أخرى عن احتمال إصابته بشلل نصفي.

وأوضح البروفيسور بيار أمارينكو أن الوفيات الناجمة عن النزف الدماغي تبلغ 34% في الأيام الثمانية التي تلي الحادث و54% بعد سنة، مضيفا أنه في حال حصول نزف غزير فإن التوقعات الطبية ترجح كارثة.

وكان شارون نقل أمس بصورة عاجلة إلى غرفة العمليات بعد تجدد النزف الدماغي وارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

وفي نهاية هذه العملية التي استمرت نحو خمس ساعات, اعتبر البروفيسور فليكس أومانسكي الذي شارك في العملية، أن شارون "مازال يستطيع الخروج من محنته الصحية سالما".

وأوضح البروفيسور شلومو مور يوسف مدير مستشفى هداسا الذي نقل إليه شارون أنه على رغم التحسن الكبير، فإن حالته الصحية مازالت خطرة لكنها مستقرة. وأوضح أن الأطباء سيبقون شارون في حالة غيبوبة بغرفة العناية المركزة حتى ظهر الأحد على الأقل.

ونقل مراسل الجزيرة في القدس عن مصادر طبية بمستشفى هداسا أن النزف الدموي الأول الذي تعرض له رئيس الوزراء الإسرائيلي، أدى إلى أضرار كبيرة في دماغه.

وقال وزير النقل مئير شتريت إن شارون "يصارع من أجل البقاء"، بينما نسبت مراسلة الجزيرة إلى مصادر إسرائيلية قولها "إن شارون يحتاج إلى معجزة".

وإزاء هذه التطورات قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء إنه قلق جدا على الحالة الصحية لشارون.

قلق أميركي

رايس أرجأت زيارة لأستراليا وإندونيسيا بسبب تدهور صحة شارون (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت أجرت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة إيهود أولمرت لمعرفة آخر التقارير المتعلقة بصحة شارون.

وتزامن ذلك مع إرجاء رايس جولة كان مقررا أن تزور فيها أستراليا وإندونيسيا بسبب الوضع الصحي لشارون. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك إن رايس فضلت البقاء في واشنطن خلال ما وصفه بالمحنة الصعبة التي يمر بها الشعب الإسرائيلي, لمراقبة الوضع في الشرق الأوسط بصحبة فريق قسم الشرق الأوسط بوزارة الخارجية.

ورفض مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض البحث في تبعات خروج شارون من الحياة السياسية على الرغم من الاحتمال الكبير لعدم توليه مهماته مجددا. وأضاف ترينت دافي "تطلبون مني التكهن، قد يأتي يوم تجرى فيه مثل هذه النقاشات, لكن هذا الوقت لم يحن بعد".

وذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن الرئيس المصري حسني مبارك اتصل للإعراب عن تمنياته لشارون بالشفاء.

وأعرب سكرتير الفاتيكان للعلاقات مع الدول جيوفاني لاجولو عن القلق العميق إزاء الحالة الصحية لشارون، الذي وصفه بالشخصية المركزية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي إيران نقلت وكالة الأنباء الطلابية شبه الرسمية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله إنه "يأمل أن يكون خبر التحاق مجرم صبرا وشتيلا بسابقيه صحيحا"، وهي تصريحات دفعت بالإدارة الأميركية إلى انتقادها.

ووصفت الخارجية الأميركية تصريحات أحمدي نجاد بـ"المقيتة والكريهة من فم رجل يلف نفسه في عباءة دين مسالم هو الإسلام".

وفي هذا السياق اعتبر البيت الأبيض أقوال القس بات روبرتسون التي وصف فيها الجلطة الدماغية التي أصيب بها شارون بأنها غضب إلهي، غير ملائمة وسببت صدمة. وكان روبرتسون ألمح في خطاب متلفز إلى أن ما أصاب شارون كان بسبب ما سماه تقسيمه أرض الله، في إشارة إلى الانسحاب من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات