حياة شارون لا زالت في خطر وقرار بإيقاظه من غيبوبته
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ

حياة شارون لا زالت في خطر وقرار بإيقاظه من غيبوبته

شلومو مور يوسف: طرأ تحسن طفيف على شارون مع استمرار خطورة حالته (الفرنسية)
 
قال مدير مستشفى هداسا في عين كارم بالقدس إن حياة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لا زالت في خطر.
 
وأوضح البروفسور شلومو مور يوسف في تصريح للصحفيين مساء اليوم إن فحص التصوير الطبقي لدماغ شارون اليوم أظهر تحسنا طفيفا في حالته إلا أنها ما زالت حرجة ومستقرة في نفس الوقت. وأشار إلى أن صورة الأشعة أظهرت أن ضغط الدم والضغط داخل الجمجمة ودقات القلب في المعدل الطبيعي، كما بينت الصورة أن الجزء الأيسر من الدماغ سليم.
 
لكن مدير مستشفى هداسا أوضح أن تقويم حالة الدماغ ونسبة الضرر الذي وقع به لا يزال مستحيلا، حيث ينبغي إيقاظه أولا من الغيبوبة العميقة لتحديد ذلك ومعرفة ردات فعله وتفكيره وتصرفه.
 
وأضاف البروفسور شلومو أن خبراء وأطباء سيجتمعون غدا صباحا لاتخاذ قرار بإيقاظ شارون من غيبوبته العميقة تدريجيا، إذا لم يطرأ أي تغيير على حالة رئيس الوزراء حتى موعد انعقاد اجتماع الخبراء.
 
وسبق أن رجحت مصادر طبية في مستشفى هداسا أن يبدأ شارون باستعادة وعيه من الغيبوبة بعد ظهر غد الأحد، في إطار جهود الأطباء لمعرفة حجم الضرر الذي لحق بدماغه.
 
وقد ذكرت القناة الأولى الرسمية في التلفزيون الإسرائيلي اليوم أن الفحوص الطبية التي أجريت لشارون رصدت "خللا" في منطقة الرئتين بعد الجراحة الأخيرة التي أجريت له أمس لوقف نزيف جديد في الدماغ.
 
وأشارت القناة الأولى إلى أن الأطباء قالوا إنهم لا يعرفون سببا للحالة التي اكتشفت باستخدام أشعة إكس. موضحة أن المصابين بجلطات الدماغ عادة ما تتطور لديهم التهابات في الرئة. كما أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت أن الفحص الطبقي أظهر عدم وجود نزيف جديد.
 
وكان شارون نقل أمس بصورة عاجلة إلى غرفة العمليات بعد تجدد النزف الدماغي وارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
 
وفي نهاية هذه العملية التي استمرت نحو خمس ساعات, اعتبر البروفيسور فليكس أومانسكي الذي شارك في العملية، أن شارون "مازال يستطيع الخروج من محنته الصحية سالما".
 
تقبل رحيل شارون
وبينما بدأ الشارع الإسرائيلي يتقبل فكرة رحيل شارون نقلت مراسلة الجزيرة نت في القدس عن مصادر وزارية مقربة -رفضت الكشف عن اسمها- قولها إن الحكومة الإسرائيلية تعد لإعلان وفاة شارون حيث طبعت منشورات بهذا الخصوص، وأعدت خط سير الجنازة.
 
وأشارت تلك المصادر إلى وجود خلاف بين الحكومة وعائلة شارون بشأن مكان الدفن فبينما تريد الحكومة دفنه في المقبرة المقدسة في القدس المخصصة لكبار شخصيات إسرائيل تصر عائلته على دفنه في مزرعته بالنقب.
 
الإسرائيليون يتابعون بقلق تطورات صحة شارون (الفرنسية)
قلق أميركي
ويثير مرض شارون قلق عدد كبير من الحكومات في العالم وخصوصا الإدارة الأميركية. فقد أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة إيهود أولمرت لمعرفة آخر التقارير المتعلقة بصحة شارون.
 
وتزامن ذلك مع إرجاء رايس جولة كان مقررا أن تزور فيها أستراليا وإندونيسيا بسبب الوضع الصحي لشارون.
 
كما أجرى العاهل الأردني عبدالله الثاني اليوم اتصالا هاتفيا بأولمرت في ضوء تدهور الحالة الصحية لشارون. وقال مسؤول في الديوان الملكي الأردني إن الملك عبدالله أعرب عن أمله ألا تتأثر عملية السلام في المنطقة بتطور صحة شارون.
 
وذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن الرئيس المصري حسني مبارك اتصل للإعراب عن تمنياته لشارون بالشفاء.
 
وأعرب سكرتير الفاتيكان للعلاقات مع الدول جيوفاني لاجولو عن القلق العميق إزاء الحالة الصحية لشارون، الذي وصفه بالشخصية المركزية لعملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وفي إيران نقلت وكالة الأنباء الطلابية شبه الرسمية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله إنه "يأمل أن يكون خبر التحاق مجرم صبرا وشتيلا بسابقيه صحيحا"، وهي تصريحات دفعت بالإدارة الأميركية إلى انتقادها.
 
ووصفت الخارجية الأميركية تصريحات أحمدي نجاد بـ"المقيتة والكريهة من فم رجل يلف نفسه في عباءة دين مسالم هو الإسلام".
المصدر : الجزيرة + وكالات