واشنطن تحلل شريط الظواهري وتقلل من أهميته
آخر تحديث: 2006/2/1 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/1 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/3 هـ

واشنطن تحلل شريط الظواهري وتقلل من أهميته


أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعكف على تحليل الشريط المصور الذي بثته الجزيرة أمس للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للتأكد من صحته.

وقلل المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي من أهمية ظهور الظواهري للمرة الثانية منذ مطلع العام الجاري، مؤكدا استمرار الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب. وقال في تصريحات للصحفيين "أيا كانت حالة الظواهري فما زالت القاعدة مصممة على تدمير السلام وقتل الأبرياء".

وذكر مسؤول أميركي آخر اشترط عدم ذكر اسمه أن الشريط تسجيل حقيقي فيما يبدو للظواهري منذ وقت قريب. وقال المسؤول إن هذه الرسالة كانت متوقعة لتأكيد نجاة الرجل الثاني في القاعدة من الغارة التي استهدفت قرية دام دولا بمنطقة باجور القبلية في باكستان في الثالث عشر من يناير/كانون الثاني الجاري.

"
 الظواهري دعا الأفغانيين والباكستانيين إلى المشاركة في صد ما أسماها "الحملة الصليبية" و الالتفاف حول زعيم حركة طالبان الملا عمر

"
اتهامات لمشرف
واتهم الظواهري في التسجيل الرئيس الباكستاني برويز مشرف وأجهزة أمنه بالتواطؤ مع الجيش الأميركي في الغارة التي خلفت 18 قتيلا, ووصف اعتراض باكستان عليها بأنه نفاق للتغطية على خطط جديدة لقتل الباكستانيين وانتهاك حرماتهم.

ووصف الرئيس الباكستاني بالخائن  والمرتشي محذرا إياه من التعاون مع الأميركيين ومتوعدا بأن يوم الحساب قد اقترب.

وتحدث الظواهري إلى المواطنين الأفغان والباكستانيين معزيا إياهم في قتلاهم في القصف الأميركي ومبشرا بما وصفه ببوادر هزيمة أميركا.

ووصف الظواهري الجيش الباكستاني بأنه تحول إلى كلاب صيد لحساب من أسماهم الصليبيين, وحث الأفغانيين والباكستانيين على المشاركة في صد ما أسماها "الحملة الصليبية" على أفغانستان وباكستان و"مشاركة المجاهدين بالنفس والمال والسلاح والإيواء والدعم والدعاء". ودعا في هذا الصدد إلى الالتفاف حول زعيم حركة طالبان الملا عمر.

جورج بوش يأخذ بجدية تهديدات القاعدة (الفرنسية)
رسالة لبوش
وتوجه بالخطاب إلى من أسماه جزار واشنطن في إشارة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش, ووصفه بأنه ليس منهزما وكذابا فقط, لكنه أيضا يجر الكوارث على شعبه أيضا, وأنه لا هو ولا أية قوة أخرى تستطيع أن تقدم في أجل الظواهري "العبد الضعيف" ثانية واحدة, بدليل أنه حاول قتله من قبل في قرية قرقيز ولم ينجح, كما لم ينل منه في توره بوره رغم "قنابل السبعة أطنان".

وانتقد أيضا الرد الأميركي على مبادرة الهدنة التي عرضها زعيم القاعدة أسامة بن لادن قبل أقل من أسبوعين ورفضتها واشنطن. واتهم بوش بأنه و"عصابته يزج بالأميركيين في صراع لا قبل لهم به مع المسلمين ويرسم مستقبل الأميركيين بلون الدم رغم المخرج الكريم" الذي عرضه أسامة بن لادن.

 لكن الظواهري دعا بوش مع ذلك إلى دخول الدين الإسلامي قائلا "رغم كل جرائمك وحماقتك وتاريخك الأسود فإني أعرض عليك الإسلام لتنتقل من الظلمات إلى النور".

وخاطب الظواهري الشعب الأميركي بقوله إن "قادتكم بحرصهم على اكتناز الثروات يصرون على إلقائكم في المهالك وإزهاق أرواحكم في العراق وأفغانستان, بل في عقر داركم إن شاء الله".

وتساءل أنه إذا كانت الولايات المتحدة تكسب -كما تقول- الحرب على ما يسمى الإرهاب فـ "من الذي ينسحب من العراق وأفغانستان نحن أم أنتم؟ ومن الذي ينتحر جنوده من اليأس نحن أم أنتم؟", ودعا الأمهات الأميركيات والبريطانيات أن ينشدن ضالتهن عند بوش وتوني بلير إن كن يردن أن يعرفن لماذا يعود أبناؤهن في التوابيت من العراق وأفغانستان.

ويرى مراقبون أن تكرار ظهور الظواهري يؤكد تمتعه بحماية أمنية على أعلى مستوى يتحدى بها الملاحقة الأميركية.

المصدر : الجزيرة