مساعدات أوروبية مشروطة ودعوة لإعطاء وقت لحماس
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/1 هـ

مساعدات أوروبية مشروطة ودعوة لإعطاء وقت لحماس

حراسة أمنية مشددة على مقر الاتحاد الأوروبي في غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
أفادت مسودة نص يدرسه وزراء خارجية الأوروبي المجتمعون في بروكسل اليوم أن الاتحاد مستعد لمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين، لكنه يريد أن تلتزم أي حكومة تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالسعي للسلام مع إسرائيل.
 
ونقل دبلوماسي من الاتحاد عن النص المزمع درسه "الاتحاد الأوروبي مستعد لمواصلة دعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية وبناء دولة ديمقراطية".
 
وأفادت المسودة أيضا بأن الاتحاد يتوقع أن يساند المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد، تشكيل حكومة ملتزمة بحل سلمي وتفاوضي للصراع مع إسرائيل.
 
في غضون ذلك اعتبرت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر أنه "ينبغي إعطاء وقت" لحماس، وعدم اتخاذ قرار متسرع بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
وقالت فالدنر للصحفيين في بروكسل إن الاتحاد لن  يتسرع في اتخاذ قرار حاليا, ولن يجري أي اتصال بحماس في وقت قريب.
 
وأضافت "عرضنا موقفنا في شكل واضح والكرة الآن في ملعبهم, ولكن علينا أن نمنحهم وقتا". وأوضحت أنها تؤيد نوعا من المرحلة الانتقالية ربما تصل لـ60 يوما تهدف معرفة ما إذا كانت حماس  تريد أن تتحول حزبا سياسيا.
 
إجراءات عملية
وبشأن الإجراءات العملية التي يمكن أن يتخذها الاتحاد الأوروبي ولاسيما احتمال تجميد المساعدات للسلطة الفلسطينية, أشارت المفوضة إلى أن بعثة للبنك الدولي ستتوجه في فبراير/ شباط القادم إلى الأراضي الفلسطينية لتقويم الوضع وإصدار توصيات.
 
"
الاتحاد الأوروبي سيحرص على الإحجام عن إصدار بيانات أو اتخاذ قرارات سياسية من شأنها زيادة التوتر في المنطقة
"
وذكرت فالدنر أن البنك الدولي جمد قسما من المساعدات المخصصة للسلطة الفلسطينية لعام 2005, لأنه اعتبر أن شروط منح تلك المساعدات تمت تلبيتها جزئيا.
 
ويتوقع أن يمارس وزراء خارجية الأوروبي, ضغطا على حماس المدرجة على قائمة الاتحاد  "للمنظمات الإرهابية"  لحثها على نبذ العنف، والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالسلام في الشرق الأوسط.
 
وأوضحت مصادر أوروبية أن الاتحاد سيحرص على الإحجام عن إصدار بيانات أو اتخاذ قرارات سياسية من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
 
 وأعلن الاتحاد مساء الخميس الماضي أنه "مستعد لمواصلة دعمه للتنمية الاقتصادية الفلسطينية وإقامة دولة ديمقراطية".  لكنه دعا التشريعي الفلسطيني الجديد إلى تأييد "تشكيل حكومة راغبة في إنهاء العنف ولتفاوض حول مخرج للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين".
 
وقال دبلوماسي أوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد سيتبنون موقف مواصلة الدعم المالي المشروط بالتخلي عن العنف باجتماعهم اليوم في بروكسل، ثم مساء اليوم في اجتماع اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط في لندن. وتضم اللجنة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا.
 
 وبعيدا عن الموقف السياسي من أعضاء الحكومة المقبلة المنبثقة عن حماس, يفترض أن يقرر أعضاء الاتحاد الأوروبي مصير حوالي 500 مليون يورو مساعدات تمنحها سنويا إلى الفلسطينيين منذ عام 2003.
 
وأكد عدد من المحللين أن الأوروبيين يمكن أن يستخدموا هذا الدعم المالي للضغط على حماس، ودفعها إلى التخلي عن أهدافها القتالية وعلى رأسها هدفها المعلن "تدمير إسرائيل". 
المصدر : وكالات