تفتيش موقع نووي بطهران والغرب يصعد تهديداته
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 10:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 10:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/1 هـ

تفتيش موقع نووي بطهران والغرب يصعد تهديداته

تخصيب اليورانيوم لا يزال الهاجس الذي يثير مخاوف الغرب حيال طهران (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر دبلوماسية أن خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشوا الأحد مواقع تابعة لمجمع عسكري سابق, في خطوة اعتبرها مراقبون معبرة عن ليونة من الجانب الإيراني تجاه تفتيش المنشآت النووية.
 
وصرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الذرية بأن المفتشين تمكنوا من التوجه إلى المجمع الكائن في لافيزان بطهران وأنهم قاموا بتفتيش معداته.
 
وتأتي هذه الخطوة بعد أن طالبت الوكالة بإجراء تفتيش على المنشأة نفسها التي أزيلت أبنيتها وجرفت أرضها بغرض رصد احتمال وجود آثار لليورانيوم وتفتيش تجهيزات استخدمت سابقا في نفس المجمع.
 
مشروع قرار
من جهة أخرى قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها تلقت مشروع قرار يشير إلى إصرار أوروبي على إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن اعتبارا من الأسبوع الجاري.
 
وينص المشروع المقرر تقديمه للوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس القادم على مطالبة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بـ"إبلاغ مجلس الأمن بأنه تمت إثارة مسائل من اختصاصه على علاقة بتطبيق إيران لبنود معاهدة حظر الانتشار النووي والتي تتطلب اتخاذ إجراءات من قبل مجلس الأمن".
 
كما يطالب أيضا إيران بإدراك أن مجلس حكام الوكالة الذرية لا يثق في نواياها لتطوير القدرة على إنتاج المواد المشعة التي من شأنها أن تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية, مطالبا طهران بالتوقف عن كل أنشطة تصنيع الوقود النووي, و"إعادة النظر" في قرار بناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة لإنتاج البلوتونيوم.
 
اجتماع لندن
ويأتي الإفصاح عن مشروع القرار قبيل يوم من اجتماع في لندن يضم الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا من أجل مناقشة الأزمة الإيرانية.

ومن المنتظر أن تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى لندن لحضور هذا الاجتماع الذي تسعى خلاله لإقناع موسكو وبكين بتأييد إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
 
كما يستعد وفد إيراني رفيع المستوى للتوجه إلى بروكسل لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي حول برنامج طهران النووي.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الوفد سيكون برئاسة كبير المفاوضين المكلفين بالملف النووي جواد واعظي، دون إعطاء أي تفصيل حول البرنامج الزمني لهذه المحادثات التي تأتي قبل ثلاثة أيام من اجتماع استثنائي لمجلس حكام الوكالة الذرية.
 
خيار الحوار
آصفي أشار إلى أن باب الحوار ما زال مفتوحا لحل الأزمة النووية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)
وكانت إيران قد أكدت أن الحوار -لا التهديد- هو السبيل الأفضل لإيجاد تسوية مع الأوروبيين بشأن ملفها النووي، وحذرت من رد عنيف في حال اتخاذ موقف متشدد إزاءها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي في طهران إن الباب ما زال مفتوحا أمام حل وسط للأزمة عن طريق الحوار، ودعا الأوروبيين إلى عدم التسرع في اتخاذ أي موقف حيال طهران.

وشدد على أن رفع حدة المواجهة من خلال إحالة الملف الإيراني إلى أي مكان آخر غير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يحل المشكلة وسيخلق مناخا متوترا مماثلا داخل إيران.

وكرر آصفي التأكيد على أن دراسة مقترح روسيا بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها تحتاج إلى مزيد من الوقت.
المصدر : وكالات