الانهيارات الطينية دمرت مئات المنازل على ضفاف الأنهار (رويترز)

تواجه إندونيسيا كارثة طبيعية جديدة بسبب الفيضانات العارمة التي اجتاحت عشرات القرى في إقليم شرق جاوا. فقد ارتفع عدد القتلى إلى 59 على الأقل بينما عزلت بعض القرى بسبب الانهيارات الطينية التي عرقلت وصول فرق الإنقاذ لبعض القرى المنكوبة.

ومعظم القرى المنكوبة تقع على ضفاف الأنهار قرب مدينة جيمبر على بعد 800 كيلومتر شرق العاصمة جاكرتا. وتفاقمت الكارثة في مناطق زراعة البن التي يجري فيها عادة قطع الأشجار الاستوائية ما يؤدي لضعف التربة وزيادة الانهيارات الأرضية.

ويشارك الجيش الإندونيسي في عمليات الإنقاذ ويحاول مهندسوه إعادة فتح الطرق التي أغلقتها الانهيارات، وبناء جسور مؤقتة بديلة لتلك التي دمرت في الكارثة. 

وأقيمت أيضا مستشفيات ميدانية وخيام مؤقتة لإيواء آلاف المشردين وبدأت الحكومة في إرسال معونات طبية وغذائية عاجلة لهم. وشارك متطوعون من الطلبة وسكان المناطق المنكوبة مع فرق الإنقاذ في انتشال جثث القتلى مستخدمين أحيانا أيديهم المجردة أو معدات زراعية بسيطة.

جسور مؤقتة للوصول للمناطق المنكوبة (الفرنسية)
وتوقع مسؤولون محليون ارتفاع عدد الضحايا حيث لم تصل فرق الإنقاذ لبعض المناطق المنكوبة كما يوجد نقص شديد في المعدات اللازمة للبحث تحت الأنقاض. وتفيد الأنباء بأن الانهيارات الطينية سوت بالأرض مئات المنازل على ضفاف الأنهار.


إزالة الغابات
وتتعرض إندونيسيا سنويا لموجات فيضانات عارمة في موسم الأمطار الاستوائية المصحوبة عادة بانهيارات نتيجة قطع الأشجار، خاصة في المناطق الشهيرة بزراعة البن. ويلقي المسؤولون المحليون وجماعات حماية البيئة باللوم على شركات زراعة البن لمسؤوليتها عن إزالة مساحات واسعة من الغابات بصورة غير قانونية لزيادة إنتاجها.

في المقابل يدافع القرويون في المناطق المنكوبة عن موقفهم، مؤكدين أن إزالة الغابات تتم بصورة أو بأخرى وهم في حاجة لزيادة مواردهم. لكن هذه العمليات تحرم قراهم من الحماية الطبيعية ضد الانهيارات الطينية ما يؤدي لخسائر بشرية واقتصادية جسيمة سنويا.

المصدر : وكالات