الغرب يطالب حماس بتغيير موقفها من إسرائيل
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ

الغرب يطالب حماس بتغيير موقفها من إسرائيل

العالم سيتعامل مع حماس باعتبارها اللاعب الكبير في الداخل الفلسطيني(الفرنسية)

تواصلت ردود الأفعال الدولية على الفوز الكاسح الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتميزت بالتشديد على ضرورة استمرار السلام ودعوة الحركة لما يسمى نبذ العنف.

 

ففي أعقاب الموقف الأميركي الذي تمثل في إعلان الرئيس جورج بوش أن إدارته لن تتعامل مع أي حزب فلسطيني يتبنى ميثاقه تدمير إسرائيل حليفة الولايات المتحدة, وهو موقف دعمه عدد كبير من النواب الجمهوريين والديمقراطيين الذين شددوا على ضرورة تخلي حماس عن السلاح وأي "أعمال أو أقوال معادية لإسرائيل والسامية".

 

جاءت المواقف الأوروبية وكأنها صدى لهذا الموقف رغم تلمس فروق بسيطة هنا وهناك. على أن الموقف الأكثر أهمية جاء من الاتحاد الأوروبي الذي وعد بمواصلة دعم الاقتصاد الفلسطيني، وهو الموضوع الحاسم باعتباره نقطة التأثير شبه الوحيدة للقارة في الشأن الفلسطيني.

 

فقد وعد الاتحاد في بيان صدر في بروكسل بأنه "مستعد لمواصلة دعمه لتنمية الاقتصاد الفلسطيني ولإرساء دولة ديمقراطية, لكنه في الوقت نفسه ينتظر من المجلس التشريعي الفلسطيني أن يدعم تشكيل حكومة ترغب في إنهاء العنف والتفاوض حول مخرج للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين".

 

ومن المقرر أن يناقش هذه المسألة وزراء الخارجية الأوروبيون الاثنين القادم, حيث سيتم بحث الوضع الذي عبر عنه ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بأنه" موقف جديد كليا".

 

وفي ستراسبورغ اعتبرت الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا أن نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية تعتبر "تصويتا اعتراضيا على غياب الشفافية والفعالية في البنية الحكومية" في الأراضي الفلسطينية.

 

دعوات غربية لنزع سلاح حماس(الفرنسية)
وزارة الخارجية السويسرية شددت على أن سويسرا ستتعاون مع أي حكومة فلسطينية "تستند في عملها على الحوار والوسائل السلمية", مشددة على أنها تنتظر من الحكومة الفلسطينية المقبلة "اتباع سياسة تحترم القانون وتأخذ في الاعتبار مصالح مجمل الشعب الفلسطيني".

 

أما الموقف الكندي فقد تمثل في دعوة الفلسطينيين إلى التخلي عن أي شكل من أشكال "الإرهاب". فيما توقعت جمهورية التشيك من الحكومة الفلسطينية المقبلة الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وأن "تظهر عزمها على مواصلة عملية السلام وفقا لخارطة الطريق".

 

البرتغال شددت بدورها على الديمقراطية ونبذ العنف وخوض مفاوضات سياسية لإنهاء الصراع مع إسرائيل، في حين دعت الحكومة الإسبانية حماس لنبذ العنف وتوقعت من الحكومة المقبلة أن تلتزم "بوضوح وحزم طريق التفاوض السلمي مع إسرائيل".

 

ورغم أن الموقف الفرنسي الذي عبر عنه أمس رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان اتسم بإظهار القلق, فإن وزير الخارجية فيليب دوست بلازي رفض في مرحلة أولى التحدث عن فرض عقوبات على الفلسطينيين وخصوصا على حماس التي تعتبرها أوروبا منظمة "إرهابية", معتبرا أن هذا القرار ما زال سابقا لأوانه.

 

من جهته دعا الموفد السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن حماس إلى اعتماد "خيارات جديدة" لئلا تقود الشعب الفلسطيني إلى "كارثة". وأضاف أن "ثمة فرصة جديدة اليوم لحماس, ووحده الوقت سيثبت إذا كانت الحركة تتقدم في الاتجاه الصحيح عبر إيجاد حل للإشكالية الوجودية التي تواجهها في شكل إيجابي وبناء لمصلحة شعبها" الفلسطيني.

 

طابع حماس الإسلامي يقلق إسرائيل (الفرنسية)
وبعيدا عن الموقف الرسمي الفرنسي أعرب اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا عن" قلقه البالغ من تصويت الفلسطينيين بكثافة لمصلحة حركة حماس الإسلامية والإرهابية".

  

أستراليا أعلنت على لسان رئيس وزرائها جون هوارد أنها لا تريد إقامة علاقات مهمة مع حكومة "تستمر في دعم الإرهاب وتشجع الاعتداءات الانتحارية في إسرائيل وتدمير الدولة اليهودية".

  

أما اليابان, المانح الأكبر في الشرق الأوسط, فقد دعت السلطة الفلسطينية إلى "السيطرة على المتطرفين" وبذل الجهود من أجل السلام طبقا لخارطة الطريق. وكانت طوكيو أرسلت مراقبين انتخابيين إلى الأراضي الفلسطينية وقدمت 720 ألف دولار لتمويل العملية الانتخابية. ومنذ توقيع اتفاقيات أوسلو قدمت 860 مليون دولار كمساعدات للفلسطينيين.

 

وزارة الخارجية الروسية اعتبرت الانتخابات الفلسطينية حدثا رئيسيا على الطريق لإضفاء الديمقراطية على المجتمع الفلسطيني وإقامة المؤسسات لدولة المستقبل. فيما رأى المبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط ألكسندر كالوجين أن سياسة موسكو هي التعاون فقط مع السلطة الفلسطينية التي ترفض استخدام القوة.

   

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أشاد بسير الانتخابات الفلسطينية، واعتبرها خطوة هامة باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية. لكنه دعا حماس إلى نزع سلاحها من أجل المشاركة في العملية الديمقراطية.

المصدر : وكالات