متحدث باسم الجيش الأميركي كشف إجراءات لإعدام معتقلين بقاعدة غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

تراجع الجيش الأميركي عن تصريحات كشف فيها عن إجراءات عسكرية جديدة تتعلق بتنفيذ أحكام إعدام في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.

وقال الرجل الثاني في المكتب الصحفي التابع لسلاح البر بول بويسي إن ما أدلى به المتحدث باسم الجيش شيلدون سميث بأن المقاتلين الأعداء قد يكونون معنيين بهذه القوانين لا يعدو كونه "مجرد تكهنات".

وأضاف بويسي "أصحح التصريحات السابقة وأقول إنها خطأ"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء لا يتعلق بغوانتانامو وأن شرحا وافيا بشأن هذا الإجراء سيصدر في وقت لاحق.

ووردت هذه التدابير مفصلة في وثيقة لسلاح البر موقعة من رئيس أركانه الجنرال بيتر شومايكر مؤرخة في 17 يناير/كانون الثاني الجاري واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

ووصفت الوثيقة بـ"المراجعة الواسعة" وسيتم تطبيق التدابير الواردة فيها اعتبارا من 17 فبراير/شباط المقبل، وهي تتعلق "بأحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم العرفية أو المحاكم العسكرية".

وأوضح الجيش أن هذه الإصلاحات تسمح بتطبيق حكم الإعدام في مراكز أخرى غير فورت ليفنوورث بكنساس بالولايات المتحدة الذي كان المركز الوحيد المسموح بتنفيذ حكم الإعدام فيه.

وتسمح التدابير الجديدة "بتنفيذ أحكام الإعدام في مواقع أخرى" بحسب الجيش، مما يتيح للمحاكم العسكرية في قاعدة غوانتانامو أن تنفذ أحكام الإعدام التي تصدرها.

وبالتالي سيكون بإمكان المحاكم العسكرية في غوانتانامو أن تنفذ أحكام الإعدام التي تصدرها.

ولم يصدر حتى الآن أي حكم بالإعدام بحق السجناء العشرة في غوانتانامو الذين يحاكمون أمام محاكم عسكرية استثنائية في القاعدة. ويعتقل حوالي 500 شخص هناك معظمهم منذ عدة سنوات.

إساءة معاملة
وعلى صعيد متصل، قال مساعد وزير العدل الأميركي وليام موشيلا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) والمخابرات المركزية الأميركية (CIA) أحالا لوزارة العدل 20 قضية إساءة لمعتقل لمقاضاتهم.

وأوضح موشيلا في رسالة موجهة إلى السيناتور الديمقراطي ريتشارد ديربن أن تلك الحالات وقعت خلال حربي أفغانستان والعراق ولا تحوي مزاعم التعرض لانتهاكات بدنية فحسب ولكنها تتضمن أيضا احتمال وقوع انتهاكات للقوانين الاتحادية والمعاهدات الأميركية.

وقال أنصار الحريات المدنية إن الحالات تشمل محققين مدنيين وتظهر الكيل بمكيالين في ضوء الإدانات التي تم توقيعها على جنود ذوي رتب منخفضة متهمين بالإساءة إلى معتقلين.

وكانت هناك قضية واحدة أفضت إلى توجيه اتهامات جنائية وتتصل بموظف في المخابرات المركزية الأميركية. وفي تلك القضية وجهت اتهامات إلى ديفد باسارو الموظف السابق في المخابرات المركزية في نورث كارولينا فيما يتعلق بوفاة معتقل أفغاني عام 2003.

أما فيما يتعلق بالقضايا التسع عشرة الأخرى فذكر موشيلا أنها أحيلت إلى وزارة العدل وراجعها فريق ادعاء اتحادي في فرجينيا، وأغلقت قضيتان لعدم كفاية الأدلة ولا تزال القضايا الأخرى الباقية جميعا قيد التحقيق.

وكانت رسالة موشيلا التي اطلعت رويترز على نسخة منها ردا على رسالة بعث بها ديربن إلى وزير العدل ألبرتو غونزاليس في نوفمبر/تشرين الثاني يطلب فيها تفاصيل عن إحالة قضايا الانتهاكات إلى وزارة العدل من قبل وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من وزارة الدفاع التي ذكرت أنها لم تطلع على الرسالة لكنها أكدت أن "سياستها تقضي بمعاملة جميع المعتقلين بإنسانية والإبلاغ عن أي سوء معاملة مشتبه به والتحقيق فيه".

المصدر : وكالات