سترو أصر على لقاء طلعت برغم الاحتجاجات القبرصية اليونانية (الفرنسية)

التقى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الأربعاء زعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت في الشطر الشمالي من الجزيرة, وسط احتجاجات في جمهورية قبرص اليونانية.

ومن المتوقع أن يعقد سترو مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق في المنطقة العازلة بينما يتوقع أن يتحدث طلعت للصحافيين في مكتبه.

وكان سترو وصل بعد ظهر الثلاثاء إلى قبرص وتوجه صباح الأربعاء إلى وزارة الخارجية للقاء نظيره جورج ياكوفو. وسترو هو أول وزير خارجية بريطاني يزور الجزيرة منذ عشر سنوات.

احتجاجات يونانية
وردا على زيارته لطلعت تظاهر مئات القبارصة اليونانيين أمام مقر البعثة الدبلوماسية البريطانية، معتبرين أن "السياسة البريطانية تجاه قبرص أسوأ من إنفلونزا الطيور".

وجزيرة قبرص مقسمة منذ 1974 عندما احتلت تركيا الجزء الشمالي منها ردا على انقلاب نفذه القبارصة اليونانيون بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان. وأعلنت جمهورية شمال قبرص التركية عام 1983 بعد تسع سنوات من اجتياح القوات التركية لشمال الجزيرة, ولا تعترف بها إلا أنقرة.

واقترحت الأمم المتحدة عام 2004 خطة لإعادة توحيد قبرص وطرحت الخطة في استفتاء على شطري الجزيرة فوافق عليها القبارصة الأتراك فيما رفضها القبارصة اليونانيون ما حال دون تطبيقها.

وترى الحكومة اليونانية التي تحظى بالاعتراف الدولي أنها صاحبة السيادة الوحيدة على كل الجزيرة, وأن لقاء سترو وطلعت قد يفسر على أنه نوع من الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية من جانب لندن.

أما الرئيس القبرصي فقد أكد أنه سيرفض استقبال الوزير البريطاني في حال أصر سترو على لقاء طلعت رغم اعتراضات القبارصة اليونانيين.

ورغم تقليل البعثة الدبلوماسية البريطانية في نيقوسيا من أهمية الخلاف وحرص الحكومة القبرصية اليونانية على ما يبدو على تجنب حادث دبلوماسي كبير, أسهمت هذه القضية في تأجيج الشعور المعادي لبريطانيا في الجزيرة.

كما أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية أن مقاطعة سترو لا تكفي، ووصف رئيس الكنيسة الأسقف كريسوستوموس "محاولة "الترويج" لشمال قبرص بأنها "استفزاز ووقاحة" داعيا الحكومة والبرلمان لمراجعة سياساتهم الوطنية حيال بريطانيا.

وبعد قبرص سيتوجه سترو إلى تركيا واليونان لدرس الملف القبرصي، ومن المقرر أن يلتقي في أثينا رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرامنليس ونظيره اليوناني بيتروس موليفياتيس.

المصدر : وكالات