موسكو تكثف جهودها لتفادي مجلس الأمن (رويترز-أرشيف)
أعلن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في ختام محادثاته في موسكو أن بلاده تنظر بإيجابية لاقتراح إنشاء مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا. لكن لاريجاني أكد في مؤتمر صحفي بالعاصمة الروسية عدم التوصل لاتفاق نهائي مع الروس بشأن الموضوع.

وأشار إلى وجود عدة اعتبارات في الاقتراح يتعلق بعضها بمكان المشروع، يجب دراستها بدقة من الجانب الروسي الأمر الذي يستغرق وقتا. وأضاف أنه يمكن ضم عدة دول أخرى للمشروع المشترك.

وجدد لاريجاني تهديد بلاده بإنتاج اليورانيوم على المستوى الصناعي إذا قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملفها إلى مجلس الأمن.

وأضاف أنه إذا مارس مجلس حكام الوكالة ضغوطا سياسية على بقية الأعضاء للجوء لمجلس الأمن فلن يكون ذلك مفيدا للعالم بل سيضر بالاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وقال إنه في هذه الحالة لن تقتصر الأنشطة الإيرانية على الأغراض البحثية فقط.

وكان لاريجاني أكد أمس في بيان مشترك مع رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف ضرورة حل الأزمة من خلال الجهود الدبلوماسية وداخل نطاق وكالة الطاقة.

ويرى مراقبون أن البيان يعكس استمرار الجهود الروسية المكثفة لتفادي إحالة الملف إلى مجلس الأمن. وأكدت موسكو وبكين مرارا تأييدهما لمواصلة الجهود الدبلوماسية ورفض سياسية العقوبات التي قد تؤدي لمزيد من التعقيدات في الأزمة.

طهران فضت الأختام عن منشآتها النووية (الفرنسية-أرشيف)
تحرك أوروبي
في المقابل يتهم الغرب الحكومة الإيرانية بالمماطلة في الرد على اقتراح موسكو لتجميد الموقف بهدف كسب مزيد من الوقت وتفادي العقوبات المحتملة التي قد يفرضها مجلس الأمن. ويعقد مجلس الحكام في الثاني من الشهر المقبل اجتماعا طارئا لبحث الموقف، وأعدت بريطانيا وألمانيا وفرنسا مشروع قرار بشأن اللجوء لمجلس الأمن.

وقد نصح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو طهران بقبول الاقتراح الروسي، وأعرب في الوقت نفسه عن أمله في موافقة مجلس الحكام على مشروع قرار الترويكا.

يأتي ذلك بينما تكثف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لحشد التأييد ضد طهران، وترى أن التشكيل الحالي لمجلس حكام الوكالة يساعد في تمرير المشروع الأوروبي. وقد أجرى روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية محادثات الأيام الماضية في طوكيو وبكين ركزت على الأزمة.

من جانبها أعلنت الصين أنها تدرس بعناية مشروع القرار الأوروبي لكنها أكدت أنها تفضل الحل الدبلوماسي. ودعت الخارجية الصينية إلى بذل مزيد من الجهد لاستئناف المفاوضات، وأضافت أنها أخذت علما بالاعتبارات التي تهم الدول الأوروبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات