روبرت زوليك بحث مع وزير خارجية الصين تطورات الأزمة(الفرنسية)
أعلنت الولايات المتحدة إصرارها على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، رغم تأكيدها أنها تأمل في تفادي المواجهة وتواصل المشاورات بشأن الأزمة.

جاء ذلك على لسان روبرت زوليك ناب وزيرة الخارجية الأميركية عقب محادثاته مع كبار المسؤولين الصينيين في بكين. وأكد زوليك أنه لا يعلم ما إذا كانت الصين تعتزم استخدام حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن ضد أي قرار بفرض العقوبات على إيران أم لا.

وقال المسؤول الأميركي إن بلاده تواصل مشاوراتها مع روسيا وبقية أعضاء مجلس الأمن ودول أخرى للتوصل إلى توافق بشأن القضية. وكان زوليك حذر بكين من أن برنامج إيران النووي يهدد أمن موارد الطاقة في الصين. ويشار إلى أن 12% من واردات النفط الصينية تأتي من إيران.

ويرى المسؤول الأميركي أن هناك إمكانية كبيرة لإحالة الملف إلى مجلس الأمن في ضوء تشكيل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تأتي تصريحات زوليك عقب إعلان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن اللجوء لمجلس الأمن أصبح حتميا، معتبرة أن المفاوضات وصلت لطريق مسدود. وقالت في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإيطالي جيانفر أنكو فيني بواشنطن إنه يجب على إيران الرد على ما أسمته المطالب العادلة للمجتمع الدولي.

طهران استأنفت الأبحاث النووي مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
الدبلوماسية
وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية كونغ كوان أن بلاده تدرس بعناية مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى مجلس حكام الوكالة الذرية الذي يجتمع في الثاني من الشهر المقبل لبحث الملف. لكن المتحدث أشار إلى أن بلاده تفضل الحل الدبلوماسي، ودعا إلى بذل مزيد من الجهد لاستئناف المفاوضات. وأضاف أن بلاده أخذت علما بالاعتبارات التي تهم الدول الأوروبية.

في هذه الأثناء دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إعطاء مزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية لحل الأزمة. وقالت في مؤتمر صحفي مشترك بباريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن مواقف الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة متفقة بشأن الملف الإيراني، لكنها حذرت من التسرع في معالجة الموضوع.

وقد هددت طهران باسئتناف تخصيب اليورانيوم إذ أحيل ملفها إلى مجلس الأمن. ويجري اليوم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني محادثات في موسكو تركز على الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.

المصدر : وكالات