مشرف أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء النرويج في أوسلو (الفرنسية)
 
قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن إسلام آباد تلقت ضمانات من واشنطن عقب الغارة الأميركية -التي استهدفت قرية قرب الحدود الأفغانية قبل نحو أسبوعين وخلفت 18 قتيلا معظمهم نساء وأطفال- من أنها لن تتحرك ضد مصالح باكستان.
 
ورفض مشرف في كلمة أمام ندوة بمعهد نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو اليوم أي تدخل خارجي في باكستان. وأكد قدرة القوات الباكستانية على التحرك وملاحقة عناصر تنظيم القاعدة و"الإرهابيين".
 
ورجح مشرف -الذي يقوم بزيارة رسمية للنرويج- مقتل عدد من عناصر القاعدة في القصف الأميركي على قرية في منطقة باجور القبلية المحاذية للحدود الأفغانية فجر 13 يناير/ كانون الثاني الجاري.
 
وبهذا التصريح يضفي مشرف مزيدا من الغموض والجدل على الغارة التي تضاربت فيها الأنباء الرسمية وروايات شهود العيان  بين النفي والإثبات لمقتل عدد من القاعدة بينهم زوج ابنة الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري.
 
وقدر الرئيس الباكستاني عدد عناصر القاعدة الذين لا زالوا في بلاده بالعشرات، موضحا أن العمل العسكري ضد "الإرهاب" ليس كافيا بحد ذاته ما لم يواكبه عمل على العقول، على حد تعبيره.
 
وقال مشرف مشيرا إلى عناصر القاعدة بعد لقاء مع رئيس الوزراء النرويجي جينس ستولتنبرغ في أوسلو إن باكستان وحدها تمكنت من اعتقال 700 من أهم عناصر القاعدة. 
 
الإرهاب والتطرف
زيارة مشرف لأوسلو ترافقت مع مظاهرة تندد بسياساته أمام البرلمان النرويجي (الفرنسية)
وفرق الرئيس الباكستاني بين "الإرهاب" و"التطرف" قائلا إنه "بالإمكان استخدام الوسائل العسكرية ضد الإرهابيين, إلا أنه من غير الممكن التحرك عسكريا ضد التطرف الذي هو طريقة تفكير.
 
واقترح مشرف إستراتيجية للعمل على العقول على المدى القصير تقضي بحظر "المنظمات المتطرفة" وملاحقة مسؤوليها ومنع نشراتها والتصدي للدعاة الذين "يستغلون" المساجد "لإشاعة الحقد". في إطار ما يسميه "النهضة الإسلامية".
 
وعلى المدى الطويل يعتزم مشرف دمج المدارس الدينية بالنظام التربوي والعمل على تعليم ونشر ما يسميه إسلاما متسامحا. وأوضح "لنحاول أن نفهم الإسلام الحقيقي وليس الإسلام الخاطئ الذي يروج له بعض رجال الدين".
 
من جانبه أكد رئيس الوزراء النرويجي في مؤتمره الصحفي مع مشرف على أهمية مكافحة الفقر. وقال إن مكافحة الفقر تعني "مكافحة الإرهاب".
 
وقد وافقت النرويج اليوم على إلغاء نحو نصف الديون الباكستانية المستحقة لها (20 مليون دولار من أصل 45 مليونا).
 
في المقابل تعهدت إسلام آباد باستثمار هذا المبلغ لإعادة إعمار المناطق التي دمرها الزلزال في  الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2005 الذي خلف 73 ألف قتيل وشرد أكثر من 3.5 مليون شخص.

المصدر : وكالات