قمة الاتحاد الأفريقي بالخرطوم تتعثر في حسم ملف الرئاسة
آخر تحديث: 2006/1/24 الساعة 03:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/24 الساعة 03:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/24 هـ

قمة الاتحاد الأفريقي بالخرطوم تتعثر في حسم ملف الرئاسة

القادة شكلوا لجنة رئاسية لحل قضية الرئاسة وأجّلوا البت فيها إلى جلسة اليوم الثاني (الفرنسية)


أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم بأن قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة بالعاصمة السودانية فشلت حتى الآن في التوصل لاتفاق بشأن رئيس جديد للاتحاد في دورته المقبلة، وذلك بسبب تمسك السودان بأحقيته في هذا المنصب.

وأضاف المراسل أن القمة -التي يغيب عنها عدد من رؤساء الدول- قررت تشكيل لجنة رئاسية خماسية لدراسة الأمر على أن يرجأ البت فيه إلى جلسة القمة في يومها الثاني.

لكن وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك، أوضح في اتصال مع الجزيرة أن بلاده لم تتراجع عن ترشيحها لرئاسة الاتحاد، لكنها مستعدة لدارسة آليات ونظم اختيار رئيس جديد للاتحاد.

وقد راجت في وقت سابق أنباء تفيد بأن السودان أعرب عن استعداده لسحب ترشحه لرئاسة الاتحاد الأفريقي، لتجنب حدوث انقسام في صفوف الاتحاد يمكن أن يفشل المحادثات الخاصة بأزمة إقليم دارفور.

كما لمح السودان في وقت سابق إلى أنه قد يتنازل عن رئاسة الاتحاد, أمام احتجاج دول أفريقية عدة على رأسها تشاد بسبب النزاع في دارفور.

وقد طفت قضية رئاسة الاتحاد الأفريقي على السطح منذ انطلاق أعمال القمة، حيث تجنب قادة الدول الأفريقية أو ممثلوها في كلماتهم الافتتاحية إثارة موضوع الرئاسة الشائك، وفضلوا التركيز على أزمة دارفور والوضع في ساحل العاج.

ولم يقل الرئيس السوداني عمر البشير كلمة واحدة عن ترشيحه لرئاسة الاتحاد الأفريقي في كلمته الافتتاحية أمس الاثنين.

ويجري الحديث في أروقة القمة عن بديلين محتملين في حالة استبعاد ترشيح البشير، وهما اختيار رئيس الكونغو-برازفيل دوني ساسو نغيسو، أو التمديد للرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو على رأس الاتحاد.



قادة أفارقة يبدون تحفظا على رئاسة عمر البشير للاتحاد الأفريقي (رويترز)

ملفات القارة
وتبحث القمة عددا من قضايا القارة على رأسها الوضع بدارفور، إذ قال الرئيس النيجيري إن الوضع الإنساني مازال يبعث على القلق رغم جهود بعثة الاتحاد الأفريقي، مطالبا أطراف الأزمة بالتوصل لاتفاق في أبوجا حيث تدور مفاوضات السلام برعاية أفريقية.

من جانبه تعهد البشير بحل أزمة الإقليم في أقرب الآجال, وأشاد بالجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في أنحاء السودان.

وإضافة إلى أزمة دارفور تثار في القمة -التي تغيب عنها نحو 14 رئيس دولة بينهم الرئيسان المصري والجزائري- عودة الاضطرابات والأزمة بين تشاد والسودان.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد إن "الوضع في ساحل العاج بات مثيرا للقلق، خصوصا بعد موجة التفاؤل التي أثارها تعيين رئيس للوزراء يحظى بالإجماع وهو تشارلز كونان باني".

ودعا أوباسانجو من جهته إلى اتخاذ "الإجراءات المناسبة لمنع أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار" بين السودان وتشاد اللذين يتبادلان الاتهامات بقيام كل منهما باعتداءات ضد الدولة الأخرى.

ويتعين على القادة الأفارقة كذلك أن يتخذوا قرارا بشأن مصير الرئيس التشادي السابق حسين حبري المقيم في المنفى في السنغال، والذي تطالب بلجيكا بتسليمه.

لمحاكمته في قضايا تتعلق بانتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان.

كما يبحث القادة الأفارقة حقوق الإنسان بالقارة، في ضوء تقرير للجنة حقوق الإنسان في الاتحاد قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف عنه إنه "أثار كثيرا من الجدل بين العديد من الدول التي خرقت حقوق الإنسان"، مما جعله يرتد إلى اللجنة بسبب اتهامات بأن من وجهت إليهم التهم ليست لديهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.



المصدر : الجزيرة + وكالات