أزمة رئاسة الاتحاد الأفريقي هيمنت على مجريات قمة الخرطوم
 
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير أفريقي في الخرطوم قوله إنه تم ترشيح الكونغو لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي للعام الجاري. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزير الذي طلب عدم كشف هويته أن "الأمر حسم". وأوضح أن القرار سيعلن رسميا فور استئناف جلسات القمة الأفريقية صباح اليوم في العاصمة السودانية.
 
وكانت لجنة تضم خمس دول هي الغابون وإثيوبيا والجزائر وبوتسوانا والنيجر كلفت أمس التوصل إلى تسوية لمسألة رئاسة الاتحاد الني ترشح لها السودان ما أثار انتقادات حادة.
 
وجرى الحديث في أروقة القمة عن بديلين محتملين في حالة استبعاد ترشيح الرئيس السوداني عمر حسن البشير لرئاسة الاتحاد، وهما اختيار رئيس الكونغو-برازفيل دنيس ساسو نغويسو، أو التمديد للرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو على رأس الاتحاد.
 
وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل اليوم إن الخرطوم اقترحت أن تكون مرشح شرق أفريقيا لرئاسة الاتحاد الأفريقي العام القادم بدلا من العام الحالي في محاولة لإنهاء أزمة رئاسة الاتحاد.
 
وقد انقسمت الدول الأفريقية بشأن ما إن كان من المتعين أن يتولى السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي. ولمح السودان الذي يتعرض لانتقادات بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، في وقت سابق إلى أنه مستعد لسحب ترشيحه إذا كان ذلك سيجنب الاتحاد الأفريقي المؤلف من 53 عضوا الانقسام.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة بالعاصمة السودانية فشلت أمس في التوصل لاتفاق بشأن رئيس جديد للاتحاد في دورته المقبلة، وذلك بسبب تمسك السودان بأحقيته في هذا المنصب.
 
من جانبه أوضح وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك، في اتصال مع الجزيرة أن بلاده لم تتراجع عن ترشيحها لرئاسة الاتحاد، لكنها مستعدة لدارسة آليات ونظم اختيار رئيس جديد.
 
وقد طفت قضية رئاسة الاتحاد الأفريقي على السطح منذ انطلاق أعمال القمة، حيث تجنب قادة الدول الأفريقية أو ممثلوها في كلماتهم الافتتاحية إثارة موضوع الرئاسة الشائك، وفضلوا التركيز على أزمة دارفور والوضع في ساحل العاج.
 
قلق أميركي
وقد عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلق بلاده بشأن تولي السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي.

وقال ردا على أسئلة إثر خطاب ألقاه في منهاتن بكنساس "إذا تسلم السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي نشر 7000 عسكري في السودان, فهذا يعني أنه سيصبح قائدا لهذه القوات".
 
وأضاف أنها "مشكلة مهمة وعلينا أن نواصل العمل مع الكونغرس من أجل تقديم المساعدة والغذاء".
 
ملفات القارة
عمر البشير تلافى الحديث في كلمته الافتتاحية عن رئاسة بلاده للاتحاد الأفريقي (رويترز)
وتبحث القمة عددا من قضايا القارة على رأسها الوضع بدارفور، إذ قال الرئيس النيجيري إن الوضع الإنساني مازال يبعث على القلق رغم جهود بعثة الاتحاد الأفريقي، مطالبا أطراف الأزمة بالتوصل لاتفاق في أبوجا حيث تدور مفاوضات السلام برعاية أفريقية.

من جانبه تعهد الرئيس السوداني بحل أزمة الإقليم في أقرب الآجال, وأشاد بالجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في أنحاء السودان.

وإضافة إلى أزمة دارفور تثار في القمة -التي تغيب عنها نحو 14 رئيس دولة بينهم الرئيسان المصري والجزائري- عودة الاضطرابات والأزمة بين تشاد والسودان.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد إن "الوضع في ساحل العاج بات مثيرا للقلق، خاصة بعد موجة التفاؤل التي أثارها تعيين رئيس للوزراء يحظى بالإجماع وهو تشارلز كونان باني".

ودعا أوباسانجو من جهته إلى اتخاذ "الإجراءات المناسبة لمنع أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار" بين السودان وتشاد اللذين يتبادلان الاتهامات بقيام كل منهما باعتداءات ضد الدولة الأخرى.

ويتعين على القادة الأفارقة كذلك أن يتخذوا قرارا بشأن مصير الرئيس التشادي السابق حسين حبري المقيم في المنفى بالسنغال، والذي تطالب بلجيكا بتسليمه لمحاكمته في قضايا تتعلق بانتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان.

كما يبحث القادة الأفارقة حقوق الإنسان بالقارة، في ضوء تقرير للجنة حقوق الإنسان في الاتحاد قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف عنه إنه "أثار كثيرا من الجدل بين العديد من الدول التي خرقت حقوق الإنسان"، ما جعله يرتد إلى اللجنة بسبب اتهامات بأن من وجهت إليهم التهم ليست لديهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات