بوش يجدد دفاعه عن برنامج التنصت
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ

بوش يجدد دفاعه عن برنامج التنصت

جورج بوش مندهش من اتهامه بخرق القانون (رويترز)
دافع الرئيس الأميركي جورج  بوش مجددا عن برنامج إدارته المثير للجدل للتنصت الداخلي على مواطنين أميركيين دون إذن قضائي. وقال في كلمة بجامعة ولاية كانساس إن برنامج التنصت يجب أن يسمى بـ"برنامج مراقبة الإرهابيين".
 
وأوضح أن البرنامج قانوني  ويحظى بدعم خبراء قانونيين ومشرعين في الكونغرس والمحكمة الأميركية العليا. وأضاف "تعرفون أن ما أثار دهشتي حقا هو أن يقول الناس إنه خرق القانون، إذا أردت خرق القانون لماذا حرصت على اطلاع الكونغرس".
 
وجاءت كلمة بوش أمس في إطار حملة علنية للبيت الابيض للدفاع عن برنامج تجسس تقوم به وكالة الأمن القومي وأثار غضب الديمقراطيين والجمهوريين على السواء، على أساس أن الرئيس الجمهوري تخطى فيه حدود سلطاته.
 
وفي إطار هذه الحملة يلقي وزير العدل ألبرتو غونزاليس كلمة عن البرنامج اليوم كما يزور بوش مقر وكالة الأمن القومي في فورت ميد بولاية ماريلاند غدا الأربعاء.
 
ورافق بوش إلى كانساس السيناتور الجمهوري بات روبرتس رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي الذي يرفض حتى الآن مطالب الديمقراطيين بالتحقيق في برنامج التنصت.
 
وتعقد اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ جلسة استماع عن البرنامج في السادس من فبراير/ شباط يدلي خلالها غونزاليس بشهادته.
 
تبريرات الإدارة
"
يتيح البرنامج التنصت الذي تديره وكالة الأمن القومي،
وكشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي مراقبة الاتصالات الهاتفية الدولية ورسائل البريد الإلكتروني لمواطنين أميركيين دون الحصول على إذن قضائي مسبق كوسيلة للبحث عن الأشخاص الذين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة
"
يتزامن هذا مع تبرير أطلقه مسؤول كبير في المخابرات الأميركية لبرنامج التنصت دون إذن باعتباره ضروريا، "لأن الحرب على الإرهاب جعلت القوانين التي تحكم المراقبة الإلكترونية غير فعالة بعد أن عفا عليها الزمن".
 
وقال الجنرال مايكل هايدن الضابط السابق في القوات الجوية والمدير السابق لوكالة الأمن القومي إن برنامج التنصت ليس واسع النطاق بالقدر الذي وصفه منتقدوه الذين يرون أن بوش ربما تجاوز حدود سلطاته عندما سمح به.
 
وأوضح هايدن -الذي يشغل حاليا منصب النائب الأول لمدير المخابرات القومية الأميركية جون نغروبونتي- أن وكالة الأمن القومي التي كان يرأسها عندما وافق بوش على البرنامج تطلب أذونا بموجب قانون مراقبة أنشطة المخابرات الخارجية لبعض أنشطة التنصت التي يجريها في إطار الحرب على ما يسمى الإرهاب.
 
لكنه ذكر أن القانون الذي صدر قبل 28 عاما لا يتناسب مع "التهديدات الإرهابية" في المرحلة التي تلت هجمات سبتمبر/ أيلول 2001.
 
ويتيح البرنامج الذي كشفته صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي مراقبة الاتصالات الهاتفية الدولية ورسائل البريد الإلكتروني لمواطنين أميركيين دون الحصول على إذن قضائي مسبق كوسيلة للبحث عن الأشخاص الذين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.
 
ويقول المنتقدون إن البرنامج مخالف للدستور ولقانون مراقبة أنشطة المخابرات الخارجية الصادر عام 1978 الذي يحظر التجسس على المواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة دون موافقة محكمة خاصة.
 
ورفع عدد من المنظمات المدافعة عن الحريات المدنية دعاوى قضائية على البرنامج، ويقول الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس إن بوش ربما خالف القانون أيضا بإبلاغ عدد قليل من أعضاء الكونغرس بوجود البرنامج بدلا من إخطار جميع أعضاء لجنتي شؤون المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ.
 
ويأتي تكثيف البيت الأبيض لحملة الدفاع عن البرنامج في أعقاب بث شريط صوتي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الأسبوع الماضي هدد فيه بشن هجمات جديدة داخل الولايات المتحدة ما زاد من المخاوف الأمنية.
المصدر : وكالات