الباكستانيون في مختلف أنحاء البلاد عبروا عن غضبهم بسبب الغارة الأميركية  (الأوروبية)
مهيوب خضر-إسلام آباد
نفت باكستان وجود اتفاقية مع الولايات المتحدة تسمح لواشنطن بمطاردة عناصر تنظيم القاعدة على أراضيها وقصف المواقع التي يعتقد وجودهم فيها.
 
يأتي هذا النفي فيما تتواصل ردود الأفعال الغاضبة إزاء الغارة الجوية الأميركية على باجاور في منطقة القبائل، التي أسفرت عن مصرع 18 مدنيا.
 
وقالت الناطقة باسم الخارجية تسنيم أسلم إنه "لا يوجد أي اتفاق يعطي الحق لأي دولة أخرى بانتهاك سيادتنا وأراضينا".
 
وأضافت أسلم في مؤتمر صحفي أن حكومتها هي المسؤولة عن الملف الأمني في البلاد, حتى وإن وجد من وصفتهم بالإرهابيين الأجانب على أراضيها, مشيرة إلى أن إسلام آباد هي المسؤولة أيضا عن مطاردتهم والقبض عليهم.
 
كما أشارت إلى أن بلادها لم تطلب من الولايات المتحدة الاعتذار, موضحة أن باكستان ترغب في تجنب تكرار ما حدث عبر رفع القضية على مستوى اللجنة الثلاثية، التي تضم البلدين بالإضافة إلى أفغانستان, والتي تعنى بتنسيق العمليات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار الحرب على ما يسمى الإرهاب.
 
جاء رد الخارجية الباكستانية عقب تردد أنباء في وسائل الإعلام مؤخرا عن وجود اتفاق سري بين إسلام آباد وواشنطن، تسمح للأخيرة فيه بمطاردة أعضاء تنظيم القاعدة في الأراضي الباكستانية عند الحاجة.
 
إضرار
من جانبه أوضح ممثل باكستان في اللجنة الثلاثية الرائد قيصر عالم خلال اجتماعها الاثنين في منطقة طورخوم الحدودية، أن تكرار ما حدث في باجاور من قصف أدى إلى مقتل مدنيين, قد يضر بمستوى التعاون الباكستاني في الحرب على "الإرهاب" مستقبلا.
 
وفي نفس السياق مرر برلمان إقليم الحدود الشمالي الغربي الذي تسيطر على حكومته الأحزاب الإسلامية المنضوية تحت راية مجلس العمل الموحد مذكرة تطالب الحكومة الفيدرالية في إسلام آباد بطرد السفير الأميركي احتجاجا على تلك الغارة. كما تطالب نفس المذكرة باعتذار أميركي واضح.
 
ويستبعد مراقبون أن تستجيب حكومة رئيس الوزراء شوكت عزيز لمطلب طرد السفير الأميركي, ورفض عزيز أصوات المعارضة وأخرى من الحزب الحاكم بتأجيل زيارته لواشنطن, واكتفى بتأكيده أنه سيفتح ملف باجاور مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اجتماعهما الثلاثاء.
 
الجدير بالذكر أن أحزاب المعارضة نظمت مسيرة ضخمة الاثنين شارك فيها الآلاف من أنصارها، وسارت باتجاه منطقة باجاور لتقديم العزاء في المدنيين الذين قتلوا جراء القصف الأميركي.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة