المحافظون يحكمون كندا دون أغلبية مطلقة بالبرلمان
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ

المحافظون يحكمون كندا دون أغلبية مطلقة بالبرلمان

ستيفن هاربر قد يواجه صعوبة في تمرير إصلاحاته الجذرية داخل البرلمان (رويترز)

انتخب الكنديون حزب المحافظين لحكم البلاد بعد 12 عاما من سيطرة الليبراليين بحسب نتائج الانتخابات التي جرت أمس الاثنين. لكن الحزب بزعامة ستيفن هاربر لم ينل غالبية مطلقة تمكنه من تمرير سياساته في البرلمان بسهولة.

فقد أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات حصول المحافظين على 125 مقعدا من 308 مقابل 102 لحزب الليبراليين الحاكم بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بول مارتن.

"
الحكومة الجديدة لن تتمتع باستقرار كاف ويرى مراقبون أنها قد لا تستمر في السلطة أكثر من عام لعدم وجود تحالفات واضحة للمحافظين داخل البرلمان
"
وليس لحزب المحافظين تحالفات واضحة في البرلمان مما سيضطره للسعي لتأييد خصومه قبل إصدار أي قرار. وسيصعب ذلك من مهمة سيتفن هاربر في تنفيذ برنامجه الانتخابي بالكامل خاصة ما يتعلق بقضايا حساسة مثل تخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري وتحسين العلاقات مع واشنطن.

ووصفت قيادة الحزب هذا الفوز بأنه تصويت ضد الفساد. يشار إلى أن الأغلبية المطلقة في البرلمان تتطلب شغل 155 مقعدا على الأقل، ما يؤكد أن الحكومة الجديدة لن تتمتع باستقرار كاف ويرى مراقبون أنها قد لا تستمر في السلطة أكثر من عام.

يبدو أيضا أن الحكومة الجديدة ستتمتع بعلاقات أفضل مع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. فمعظم توجهات هاربر تتفق مع مواقف الحزب الجمهوري، وقد وعد في حملته الانتخابية بإعادة النظر في مسألة الانضمام لنظام الدفاع الصاروخي الأميركي الذي رفضته الحكومة السابقة.

يفضل المحافظون الكنديون على غرار الجمهوريين الأميركيين تجاوز الجدل بشأن معاهدة كيوتو ووضع سياسات بيئية مختلفة. كما يؤيد هاربر توسيع مشاركة بلاده في مهام حفظ السلام بالخارج خاصة أفغانستان وهاييتي وتشديد إجراءات الأمن على طول الحدود مع الولايات المتحدة لمنع تهريب الأسلحة والمتفجرات أو تسلل "الإرهابيين".

كما يتوقع المراقبون تغييرات جذرية في تعامل الحكومة مع قضايا اجتماعية ملحة مثل الإجهاض والرعاية الصحية وزواج المثليين.

الفضائح السياسية أطاحت ببول مارتن (الفرنسية)
أسباب الهزيمة
وقد اعترف بول مارتن بهزيمته وهنأ زعيم المحافظين وقرر التخلي عن زعامة الليبراليين. وقاد مارتن الليبراليين إلى فوز في الانتخابات التي جرت في يونيو/حزيران 2004 وكان يأمل في البقاء عشر سنوات على الأقل في الحكم.

لكن حكومة الليبراليين تعرضت مؤخرا لسلسلة فضائح أضرت كثيرا بشعبية الحزب كان أبرزها الرشى في إقليم كييبك الناطق بالفرنسة وتحقيقات الشرطة في تورط وزير المالية بتسريب معلومات حساسة عن تغييرات متحملة في نظام الضرائب.

وسهلت هذه الفضائح مهمة المعارضة في سحب الثقة من الحكومة بالبرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وإجراء الانتخابات المبكرة.

المصدر : وكالات