الرئيس السوداني لا يحظى بدعم كافة زملائه الأفارقة لرئاسة الاتحاد الأفريقي (الفرنسية)


خيمت قضية رئاسة الاتحاد الأفريقي على أعمال قمته السادسة التي انطلقت اليوم في العاصمة السودانية إذ لم يتوصل القادة الأفارقة المشاركون إلى اتفاق على الرئيس الجديد وسط جدل بشأن ترشيح السودان.
 
وتجنب قادة الدول الأفريقية أو ممثلوها في كلماتهم الافتتاحية إثارة موضوع الرئاسة الشائك وفضلوا التركيز على أزمة إقليم دارفور غربي السودان الذي يشهد نزاعا مسلحا منذ ثلاث سنوات.
 
ولم يقل الرئيس السوداني عمر البشير -وهو المرشح الوحيد المعلن والذي وصل للسلطة بانقلاب عسكري عام 1989- كلمة واحدة عن ترشيحه لرئاسة الاتحاد الأفريقي في كلمته الافتتاحية.
 
ويجري الحديث في أروقة القمة عن بديلين محتملين في حالة استبعاد ترشيح البشير وهما اختيار رئيس الكونغو-برازفيل، دوني ساسو نغيسو أو التمديد للرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو على رأس الاتحاد.
 
وأفادت مصادر دبلوماسية أفريقية بأن خمسة قادة أفارقة حاولوا ليل الأحد إقناع الرئيس السوداني بسحب ترشيحه. وقال الرئيس السوداني إنه سيقدم رده بعد التشاور مع الدول المجاورة للسودان.
 
وقد لمح السودان إلى أنه قد يتنازل عن رئاسة الاتحاد, أمام احتجاج عدة دول أفريقية على رأسها تشاد بسبب النزاع في دارفور حيث يبقى "الوضع مأساويا" على حد وصف رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري رغم جهود الاتحاد الأفريقي.
 

القمة الأفريقية تتميز بغياب 14 رئيسا عن أعمالها (الجزيرة)

قضايا القارة

وتبحث القمة عددا من قضايا القارة على رأسها الوضع بدارفور، إذ قال الرئيس النيجيري إن الوضع الإنساني لا زال يبعث على القلق رغم جهود بعثة الاتحاد الأفريقي، مطالبا أطراف الأزمة بالتوصل لاتفاق في أبوجا حيث تدور مفاوضات السلام برعاية أفريقية.
 
من جانبه تعهد البشير بحل أزمة الإقليم في أقرب الآجال, وأشاد بالجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في أنحاء السودان.
 
وتعتبر أزمة دارفور إحدى أسباب الجدل بشأن رئاسة السودان للاتحاد الأفريقي.
 
وتهدد فصائل التمرد في دارفور بالانسحاب من مفاوضات أبوجا بحجة أن بقاء السودان رئيسا للاتحاد يفقد الهيئة الحياد اللازم لقيادة جهود السلام في الإقليم.

إضافة إلى أزمة دارفور تثار في القمة -التي تغيب عنها نحو 14 رئيس دولة بينهم الرئيسان المصري والجزائري- عودة الاضطرابات والأزمة بين تشاد والسودان.
 
وقال رئيس مفوضية الاتحاد إن "الوضع في ساحل العاج بات مثيرا للقلق خصوصا بعد موجة التفاؤل التي أثارها تعيين رئيس لوزراء يحظى بالإجماع وهو تشارلز كونان باني.
 
ودعا أوباسانجو من جهته إلى اتخاذ "الإجراءات المناسبة لمنع أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار" بين السودان وتشاد اللذين يتبادلان الاتهامات بقيام كل منهما باعتداءات ضد الدولة الأخرى.
 
ويتعين على القادة الأفارقة كذلك أن يتخذوا قرارا بشأن مصير الرئيس التشادي السابق حسين حبري المقيم في المنفى في السنغال والذي تطالب بلجيكا بتسليمه
لمحاكمته في قضايا تتعلق بانتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان.
 
كما يبحث القادة الأفارقة حقوق الإنسان بالقارة في ضوء تقرير للجنة حقوق الإنسان في الاتحاد قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف عنه إنه "أثار كثيرا من الجدل بين العديد من الدول التي خرقت حقوق الإنسان" ما جعله يرتد إلى اللجنة بسبب اتهامات بأن من وجهت إليهم التهم ليست لديهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات