نيكولاس برنز (يسار) تناول خلال محادثاته مع وزير خارجية باكستان الغارة الجوية (الفرنسية)
حذرت باكستان الولايات المتحدة من أنها لن تسمح بتكرار شن غارات جوية عليها, بعد أسبوع من الغارة التي شنتها القوات الأميركية على بلدة مدامالودا الحدودية مع أفغانستان وأسفرت عن مصرع 18 مدينا.
 
وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف عقب لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركي نيكولاس برنز في إسلام آباد إن بلاده لن تسمح بتكرار ما حدث في باجور, لكنه عاد وجدد تعهد بلاده بمواصلة حربها على ما يسمى بالإرهاب.
 
كما قال مشرف خلال المقابلة إن بلاده تتطلع لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش, مشيرا إلى أن تلك الزيارة المرتقبة خلال العام الحالي ستعزز تحالف البلدين في "الحرب على الإرهاب".
في السياق دعت وزارة الخارجية الباكستانية واشنطن إلى ضرورة العمل سويا لتجنب تكرار الغارة الجوية.
 
وقالت الخارجية في بيان لها إن وزير الخارجية خورشيد قصوري أبلغ نيكولاس برنز بذلك خلال اجتماع عقد بينهما في إسلام آباد.
 
وجدد البيان التأكيد على التزام إسلام آباد بمحاربة ما يسمى بالإرهاب وعلى حاجة البلدين إلى العمل بأسلوب يمنع حدوث مثل تلك الحادثة الأخيرة.
 
نفي مزاعم
يأتي ذلك بعد أن نفت باكستان اليوم صحة المزاعم الأميركية بسقوط قتلى أجانب في الغارة الأميركية التي استهدفت منزلا بدامالودا في الشمال الغربي.
 
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إنه لا يوجد دليل حتى الآن على وجود أعضاء في تنظيم القاعدة بين القتلى الـ18.
 
وأوضح عزيز في مؤتمر صحفي عقده بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك أمس أن الأجهزة الأمنية الباكستانية التي تمشط المنطقة لم تعثر على أي دليل ملموس لوجود جماعة أو فرد معين هناك.
 
ويدحض هذا التصريح كل الادعاءات السابقة للمسؤولين الأميركيين والباكستانيين حول وجود أربعة قتلى ينتمون لتنظيم القاعدة، وما صاحب ذلك من تسريبات بشأن وجود زوج ابنة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري ضمن القتلى إضافة إلى خبير من القاعدة في صنع المتفجرات.
 
ودانت باكستان الغارات الجوية وقدمت احتجاجا رسميا لدى الولايات المتحدة، يقول إن واشنطن لم تخطرها قبل القيام بالعملية.

المصدر : وكالات