قندهار شهدت العديد من التفجيرات الدامية مؤخرا (الفرنسية- أرشيف)
 
أعلن الجيش الكندي في أفغانستان أن جنوده فككوا عبوات ناسفة عثروا عليها قرب قاعدتهم في قندهار جنوبي البلاد. وأوضح المتحدث باسم الجيش الكندي ستيفاني غودان أن الجنود عثورا على المتفجرات داخل سيارة مفخخة ربما كانت معدة لمهاجمة قوات التحالف أو أهداف أخرى.
 
وذكرت تقارير صحفية أجنبية في قندهار أن السيارة المفخخة اكتشفت مساء الأربعاء على بعد كيلومترين من قاعدة الجيش الكندي وكانت تحتوي على 120 كلغ من المتفجرات.
 
ويتزامن هذا الكشف عن المتفجرات مع تصاعد في العمليات الانتحارية التي شهدتها أفغانستان خلال الأشهر الماضية وهو ما أثار قلقا في الأوساط الرسمية الأفغانية والقوات الدولية في أفغانستان، التي شهدت حوالي 20 هجوما انتحاريا خلال الأشهر الأربعة الماضية.
 
وحمّل وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة مسؤولية الهجمات الانتحارية، واتهم عبد الله في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية اليوم أجانب من خارج يعبرون الحدود من باكستان بتنفيذ تلك العمليات، لكنه رفض الكشف عن البلد الذي ينتمي إليه المهاجمون.
 
مخاوف الأطلسي
من جانبه قال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا جيمس جونز إن تصاعد الهجمات في أفغانستان هو محاولة من جانب مسلحي طالبان لترويع قوات حفظ السلام التابعة للأطلسي ومنعها من التوسع جنوبا.
 
قوات ألمانية تابعة لإيساف في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
وتحدث القائد العسكري الأميركي في مقابلة مع رويترز عن المخاوف داخل الحلف من عدم مشاركة الدول بقوات كافية لبدء عملية التوسع، مشيرا إلى أن الحلف إذا استمر في تردده فإن المسلحين سيواصلون التصعيد.
 
وخصص الناتو قوات بريطانية وهولندية وكندية لقيادة توسع جنوبي في إطار القوة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) وزيادة عددها من 9 إلى 15 ألفا هذا العام.
 
لكن الخطط تعطلت بسبب مخاوف هولندية من إرسال 1200 جندي إلى منطقة أكثر خطرا إلى حد كبير من الشمال والغرب والعاصمة كابل، وهي القواعد الحالية لقوة إيساف.
 
ويخشى التحالف المؤلف من 26 دولة أن يلحق تأجيل التوسيع ضررا بمصداقيته ويسعى لمعرفة أي الدول يمكن أن تسد الفجوة إذا قررت هولندا في نهاية الأمر عدم نشر قواتها.
 
يشار إلى أن الهجمات التي ألقيت مسؤوليتها على حركة طالبان خلفت العام الماضي 1500 قتيل.

المصدر : وكالات