مظاهرات حاشدة في باكستان احتجاجا على الغارة الأميركية
آخر تحديث: 2006/1/20 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/20 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/21 هـ

مظاهرات حاشدة في باكستان احتجاجا على الغارة الأميركية

المظاهرات متواصلة بعدة مناطق باكستانية احتجاجا على غارة أميركية داخل البلاد (الفرنسية)


تظاهر آلاف الباكستانيين اليوم احتجاجا على الغارة التي شنتها القوات الأميركية الجمعة الماضي على قبائل باكستانية على الحدود مع أفغانستان وأسفرت عن مقتل 18 مدنيا بينهم نساء وأطفال.

وقد شارك الآلاف بعد صلاة الجمعة في مظاهرات في بيشاور (شمال البلاد) ومناطق أخرى بإقليم سرحد وفي مدينة لاهور (شمال شرق البلاد) دعت إليها الجماعات الإسلامية في البلاد للاحتجاج على الغارة الأميركية على منطقة باجور القبلية شمال غربي البلاد.

كما تظاهر عشرات المحامين في العاصمة الباكستانية إسلام باد وفي بيشاور احتجاجا على الضربة الأميركية التي أثارت غضبا واسعا في صفوف الباكستانيين.

وكان مجلس العمل المتحد -وهو تحالف للأحزاب الإسلامية الباكستانية- تعهد بتصعيد الاحتجاجات على الغارة الأميركية التي زعم الأميركيون أنها استهدفت الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الأراضي الباكستانية. كما تعهد المجلس بطرح الموضوع للمناقشة في البرلمان.

وقال المجلس إنه يخطط لتنظيم مزيد من الاحتجاجات بعد التشاور مع أحزاب المعارضة الأخرى. وأكد المتحدث باسم المجلس شهيد شمسي أن الاحتجاجات ستتواصل إلى أن "تنسحب القوات الأميركية من أفغانستان".

ومنذ يوم الغارة شهدت عدة مدن باكستانية تظاهرات احتجاج حاشدة، وتقود أحزاب المعارضة الإسلامية حملة ضد استمرار العمليات العسكرية الأميركية على أراضي باكستان. وترفض المعارضة استمرار تعاون الحكومة مع واشنطن فيما يسمى الحرب على الإرهاب.

وكانت الحكومة الباكستانية أدانت من جانبها الغارة واستدعت السفير الأميركي في إسلام آباد رايان كروكر للاحتجاج.

جدل حول هوية بعض قتلى الغارة وعددهم (رويترز)

هوية القتلى
وبخصوص القتلى الذين سقطوا في الغارة الأميركية قالت مصادر في الاستخبارات الباكستانية إن عبد الرحمن المصري المغربي زوج ابنة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كان بين الضحايا.

وأفادت تلك المصادر بأنها تمكنت من تحديد هوية اثنين آخرين من عناصر القاعدة قتلا في القصف الصاروخي، الذي استهدف اجتماعا بقرية دامادولا شرقي باكستان.

وقالت إن الأول هو مدحت مرسي السيد عمر وهو خبير في المتفجرات والسموم رصدت الولايات المتحدة 5 ملايين دولار مكافأة لمن يأتي به. والرجل الثاني هو أبوعبيدة المصري قائد عمليات القاعدة في إقليم كونار في شرق أفغانستان.

ووصف مصدر إعلامي أميركي السيد عمر بأنه كبير مصنعي القنابل في تنظيم القاعدة، وقال إن السلطات الباكستانية حددت هوية مدحت المرسي المعروف أيضا باسم أبو خباب المصري (52 عاما) على أنه أحد ثلاثة قادة معروفين في القاعدة، كانوا حاضرين في الاجتماع الذي تعرض للقصف ضمن سلسلة من العمليات الأميركية بباكستان.

وتقول السلطات الباكستانية إن "الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري كان متوقعا أيضا أن يحضر الاجتماع لكنه غيّر رأيه فيما يبدو".

من جهة أخرى أعلن محققون باكستانيون أنهم عثروا على قبرين فارغين في مكان وقوع الغارة الجوية الأميركية. ويرجح مسؤولون باكستانيون أن يكون مسلحون من تلك المنطقة نقلوا الجثث قبل دفنها لمنع إجراء فحوص الحمض النووي (دي أن أي) عليها لمعرفة هوية قتلى الغارة.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس