مشرف ألمح إلى تورط الهند بأحداث بلوشستان (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

اتهمت باكستان ما وصفتها بالأيدي الأجنبية بالتورط في أحداث العنف التي يشهدها إقليم بلوشستان منذ نحو أسبوعين وأودت بحياة العشرات.

وقالت ناطقة باسم الخارجية الباكستانية، إن إسلام آباد تملك أدلة على تورط جهات أجنبية بأحداث بلوشستان، رافضة إعطاء المزيد من التفاصيل، كما رفضت الرد على أسئلة الصحفيين فيما إذا كانت الجهات الخارجية، هي من الدول المجاورة لباكستان أم لا.

لكن المتحدثة الرسمية حملت في مؤتمر صحفي بشدة على التصريحات الهندية بشأن أحداث بلوشستان، ونصحت الساسة الهنود بالتركيز على شؤون بلادهم الداخلية وعدم الخوض في شؤون الآخرين، في رد على تصريح لوزارة الخارجية الهندية، انتقدت فيه ما سمته استخدام "القوة المفرطة" من قبل الجيش الباكستاني ضد سكان إقليم بلوشستان.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ألمح بصورة واضحة إلى تورط نيودلهي في الاضطرابات التي يشهدها إقليم بلوشستان، وهو الأمر الذي فعله رئيس إقليم بلوشسان.

يذكر أن الأحداث الدامية في بلوشستان أودت بحياة العشرات من الجنود ورجال القبائل، ويرتكز محور الخلاف بين الحكومة الباكستانية وقبائل بكتي ومري على توزيع الثروة بالمنطقة، وإهمال تطوير البنية التحتية للإقليم الذي يعتبر مصدر ثروة الغاز الطبيعي في البلاد.

وقد اعتقلت القوات الأمنية المئات من سكان المنطقة، ونظمت الأحزاب في تلك المناطق احتجاجات وإضرابات، تضمنت إغلاق المحلات، احتجاجا على الأسلوب الذي تعاملت به قوات الأمن مع أهالي المنطقة.

ويرى المحلل السياسي أسلم بت في اتهام إسلام آباد لنيودلهي بالوقوف وراء أعمال الشغب في بلوشستان، إنما يعكس حقيقة عملية السلام الهشة التي انخرط فيها البلدين منذ نحو عامين.

وقال بت في تصريحاته للجزيرة نت إن الهند غير جادة في السلام مع جارتها باكستان، وأنها انخرطت في عملية السلام تحت ضغوط خارجية، الأمر الذي يدفعها للقضاء على أي أمل بإحلال سلام حقيقي في البلاد، مشيرا إلى الزيارة المقرر أن يقوم بها قادة كشميريون إلى إسلام آباد بهدف إيجاد مخرج حقيقي ونهائي لأزمة كشمير المتنازع عليها بين البلدين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة