الفيضانات اعتبرت الأسوأ في الولاية (رويترز)

غمرت الفيضانات التي سببها استمرار هطول الأمطار الغزيرة في ولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة، بلدات شتى في منطقة إنتاج النبيذ بمقاطعة نابا, وسط تحذيرات الحكومة من حدوث انهيارات أرضية مع استمرار هبوب العواصف الشديدة.
 
وأعلنت الهيئة القومية للطقس ومصادر طبية في الولاية أن الأمطار الغزيرة المستمرة منذ عدة أيام تسببت في مقتل رجل يبلغ من العمر 63 عاما في مقاطعة سولانو يوم السبت, موضحة أنه توفي عندما سقطت شجرة عليه في حديقة في فاكافيلي خلال العاصفة.
 
وأدت العواصف المطيرة إلى ارتفاع منسوب مياه الأنهار والتسبب في فيضانات وفوضى في نابا قلب صناعة النبيذ الأميركي, إضافة إلى بلدات أخرى شمالي سان فرانسيسكو.
 
كما اجتاحت فيضانات ضخمة جورينفيلي في مقاطعة سونوما وهي أكبر منتجع يقع على نهر راشيان حيث غمرت المياه بعض المتاجر والمنازل.
 
حركة المرور تعطلت جراء الفيضانات (رويترز)
وقد تعطلت حركة المرور في الولاية بدءا من مدينة سونورما وانتهاء بمونتيري. كما حذرت الحكومة من أن الأمطار الغزيرة التي تضرب الولاية ستتسبب في أسوأ موجة فيضانات تشهدها مقاطعات سونوما وسكرامنتو وشاستا وتيهاما. وشملت تحذيرات الفيضانات جميع المدن على طول الولاية الساحلية.
 
وأصدرت السلطات المحلية تحذيرا إلى سكان الولاية المقيمين في المناطق المطلة على المرتفعات بجمع مقتنياتهم الثمينة وشراء المعدات الأساسية ومواد الطوارئ والتعرف على طرق الهروب الآمنة في حال صدور أوامر بإخلاء مناطقهم.
 
وتراقب حكومة وسكان الولاية بقلق أنهار راشيان ونابا وسكرامنتو التي ارتفعت فيها مناسيب المياه بشكل كبير. وقد ارتفع منسوب المياه في نهر راشيان إلى 13م, علما بأن النهر يدخل مرحلة الفيضان عندما يبلغ مستوى مياهه 9.5م.
 
بعد انتهاء الموسم
ومما يستغرب له خبراء الأرصاد الجوية أن هذه العواصف تجتاح ولايات الشرق والغرب الساحلية بعد شهر من انتهاء موسم الأعاصير المعتاد في منطقة المحيط الأطلسي والكاريبي.
 
وتحتاح العواصف الاستوائية لطقس دافئ كي تكتسب قوة, لذا فإن هبوب عواصف في ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني يعد أمرا غير مألوف على الساحل الشرقي لأميركا ولكنه ليس بالأمر غير المسبوق في شمال الأطلسي.
 
بسبب تزايد العواصف والأعاصير اختيرت تسميات جديدة من الأبجدية اليونانية (الفرنسية) 
وازدادت قوة ست عواصف استوائية وتحولت إلى أعاصير الشهر الماضي منذ بدء تسجيل الأعاصير عام 1851 ومنها الإعصار أبسيلون وزيتا الشهر الماضي.
 
وأنهت زيتا عاما من الأعاصير أجبر خبراء الأرصاد الجوية على اختيار أسماء عواصف من الأبجدية اليونانية بعد استنفاد جميع الـ21 اسما المدرجة على القائمة السنوية للأعاصير. وكان الرقم القياسي السابق للعواصف الاستوائية 21 وسجل عام 1933.
 
وتحولت 14 عاصفة استوائية هذا العام إلى أعاصير لتحطم الرقم القياسي السابق وهو 12 في عام 1969. كما شهد العام المنصرم أسوأ الأعاصير من حيث الخسائر المادية والبشرية عندما اكتسح الإعصار كاترينا نيو أورلينز وساحل خليج المكسيك في أغسطس/ آب الماضي ليقتل أكثر من 1300 شخص ويخلف خسائر مادية بأكثر من 80 مليار دولار.

المصدر : وكالات