المواقف الدولية من رفع ملف إيران النووي لمجلس الأمن
آخر تحديث: 2006/1/19 الساعة 02:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/19 الساعة 02:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/20 هـ

المواقف الدولية من رفع ملف إيران النووي لمجلس الأمن

إعادة إيران برامج التخصيب غيّر الموقف الأوروبي تجاهها (الفرنسية)

كثرت في اليومين الماضيين التصريحات المعبرة عن مواقف أميركية وأوروبية تجاه إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، بعد قرار طهران استئناف نشاطات نووية حساسة كانت قد وافقت سابقا على تجميدها.

وفيما يلي رصد لهذه المواقف:

الموقف الأوروبي
اتخذت الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) التي تتفاوض مع إيران حول تصور لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، موقفا جديدا برفع ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، ولكنها لزمت في الوقت ذاته الحذر فيما إن كان ذلك يعني فرض عقوبات على إيران.

وعبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن هذا الموقف حينما قال أمس الثلاثاء "لا أعتقد أن علينا التسرع" بشأن العقوبات، مشيرا إلى أنه "هناك أمثلة عديدة حول نقل ملف إلى مجلس الأمن الذي يتخذ قرارا بدون اتخاذ عقوبات".

وتابع سترو "إن مجرد قلق إيران كثيرا من نقل هذا الملف إلى مجلس الأمن يكشف قوة هذه الهيئة".

جاء ذلك في محاولة من بريطانيا لتوجيه رسالة سياسية لطهران إثر قرار الترويكا الأوروبية عقد اجتماع طارئ لمجلس حكماء الوكالة الدولية للطاقة في 2 و3 فبراير/شباط، وتقديم مسودة قرار إلى الاجتماع تدعو إلى نقل ملف إيران لمجلس الأمن الدولي.

وأبقت المسودة على مسألة التفتيش على البرنامج النووي الإيراني في يد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل.

كما رفضت الدول الثلاث التي تمثل الاتحاد الأوروبي طلبا لإيران باستمرار المحادثات التي كانت مقررا عقدها اليوم 18 يناير/كانون ثاني حول البرنامج النووي، وأصرت على ضرورة تعليق طهران لأنشطة تخصيب اليورانيوم قبل الشروع في المحادثات.



"
الموقف الأوروبي الجديد عزز موقف الولايات المتحدة بنقل ملف إيران إلى مجلس الأمن

"
الموقف الأميركي

أكدت الولايات المتحدة مجددا موقفها الداعي لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، رغم أنها أقر بأنه لا توجد ضمانات بالتوصل إلى إجماع حاليا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

وأكدت واشنطن أن تحويل الملف لمجلس الأمن لا يعني استبعاد دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإنما سيؤدي على العكس من ذلك إلى تقوية الوكالة في "التعامل مع البرنامج الإيراني".

ورفضت واشنطن أيضا العرض الإيراني باستئناف المفاوضات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا، متهمة طهران بعدم الجدية في الجهود الدبلوماسية، ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك الاقتراح بأنه "مضلل وستار من الدخان الدبلوماسي".



"
روسيا عارضت منذ البداية فرض عقوبات على إيران

"
الموقف الروسي

عارضت روسيا منذ البداية فرض عقوبات على إيران كما عارضت نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي إلى "الحذر الشديد من إجراءات متشددة وخاطئة" في التعامل مع الملف النووي الإيراني. ورفض أي "إجراءات متشددة" ضدها.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الحديث عن العقوبات سابق لأوانه، وأنها ليست أحسن الطرق لحل المشاكل الدولية.

وحاولت روسيا إيجاد مخرج عملي للأزمة عبر عرضها على إيران نقل أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى موسكو، وهو المقترح الذي لم ترد عليه طهران حتى الآن.



الموقف الصيني
اتخذت الصين موقفا أقل إصرارا من الموقف الروسي في عدم فرض عقوبات على إيران، وطالبت بضرورة منح فرصة أخرى للجهود الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الصينية بأن الحل التفاوضي مع إيران مازال ممكنا لتسوية قضية ملفها النووي، ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بالصبر وبذل أقصى جهد لاستئناف المفاوضات بين طهران والترويكا الأوروبية.



المصدر : الجزيرة + وكالات