منظر الحيوانات النافقة أصبح مألوفا في كينيا بسبب استمرار الجفاف (رويترز)
حذرت منظمات الإغاثة العالمية من أنها لا تملك الموارد المالية الكافية لإنقاذ حياة ملايين الأشخاص الذين تهددهم أسوأ موجة جفاف ومجاعة تعصف بأجزاء متفرقة من كينيا.
 
جاء هذا التحذير بعد يوم من إعلان وزير الإعلام والاتصالات الكيني متقي كاغوي أن عدد الكينيين المهددين بالمجاعة جراء استمرار الجفاف ارتفع إلى 3.5 ملايين من 2.5 مليون. وقال إن عدد المدن المتأثرة بالجفاف قد يرتفع إلى 37 بدلا من 17، وهذا يشكل أكثر من نصف عدد مدن البلاد البالغ 70 مدينة.
 
وقال المدير الإقليمي لوكالة الإغاثة الدولية أوكسفام بول سميث لوماس إن هذه الأرقام المعلنة تؤكد مدى تفاقم الأوضاع في تلك المناطق, مشيرا إلى أن مخاطر الجفاف والأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تمر بها البلاد هي الأسوأ منذ سنوات عديدة، ومحذرا من أن الأسوأ قادم خلال الأشهر المقبلة.
 
ويضرب الجفاف والمجاعة أجزاء شاسعة من البلاد في وقت يحتار فيه مزارعو الأجزاء الغربية من كينيا في تصريف فائض الإنتاج الزراعي من الحبوب. ويتكرر في مناطق متفرقة من غرب كينيا مشهد مزارعي الحبوب وهم يقفون في طوابير طويلة منذ أسبوعين لبيع الحبوب الفائضة إلى مجلس إنتاج الحبوب القومي.
 
وبلغ فائض إنتاج الحبوب في الغرب الكيني هذا العام 62.5 ألف طن متري (68.9 ألف طن). وتقول منظمات الإغاثة إن الحكومة تصدر إنتاج الحبوب الفائض إلى الخارج بدلا من توزيعه على المتضررين في مناطق الجفاف. وقد فشلت جميع خطط الرئيس الكيني مواي كيباكي لتوزيع المساعدات على المحتاجين بسبب سوء خطط التوزيع وانعدام المراقبة.
 
وتقول أوكسفام إن المساعدات توزع في بعض المناطق فقط عن طريق رميها من على الشاحنات. وقد امتنعت الحكومة عن التعليق على انتقادات أوكسفام, غير أن وزيرة التنمية الدولية البريطانية هيلاري بين دعت خلال زيارتها لكينيا نيروبي إلى فعل المزيد من أجل إنقاذ أرواح المحتاجين "للتغلب على المشكلة قبل أن تصبح أزمة".
 
وقالت إن أفضل وسيلة لضمان وصول المساعدات بشكل عادل هو عن طريق برنامج الغذاء العالمي. ويحتاج البرنامج إلى 44 مليون دولار لإطعام 1.1 مليون شخص.
 
وقد حذر البرنامج من أن انعدام التمويل سيؤدي إلى نقص في المخزون وبالتالي تعطيل عمليات الإغاثة في فبراير/شباط المقبل، كما يشكو من ضعف استجابة الدول المانحة لنداءات الإغاثة التي يطلقها.
 
وقال متحدث باسمه "نحن لا نريد أن تصبح كينيا نيجرا جديدة, حيث تدفقت عليها المساعدات بعدما توفي عدد كبير من الأشخاص بعد أشهر من إطلاق صرخات الإغاثة.
 
وقد التقت الوزيرة البريطانية الرئيس كيباكي وتعهدت باسم لندن بتقديم 5.3 ملايين دولار لتخفيف وطأة الأزمة. وسيخصص ثلث هذا المبلغ لتوفير الطعام للمحتاجين، والثلثين الآخرين لمكافحة الجفاف وتوفير المياه.

المصدر : أسوشيتد برس