عدة مدن باكستانية تشهد مظاهرات حاشدة ضد الغارة الأميركية (الفرنسية)

تعهدت المعارضة الباكستانية بتصعيد الاحتجاجات على الغارة الأميركية التي زعم الأميركيون أنها استهدفت الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الأراضي الباكستانية وراح ضحيتها 18 مدنيا على الأقل بينهم نساء وأطفال.

ودعا مجلس العمل المتحد -وهو تحالف للأحزاب الإسلامية- إلى طرح الموضوع للمناقشة في البرلمان خلال الأسبوع الجاري، وهو أمر قد لا يكون مريحا للرئيس برويز مشرف.

وقال المجلس إنه يخطط لتنظيم مزيد من الاحتجاجات بعد التشاور مع أحزاب المعارضة الأخرى. وأكد المتحدث باسم المجلس شهيد شمسي أن الاحتجاجات ستتواصل إلى أن "تنسحب القوات الأميركية من أفغانستان".

وقد شهدت عدة مدن باكستانية تظاهرات احتجاج حاشدة على الغارة، وتقود أحزاب المعارضة الإسلامية حملة ضد استمرار العمليات العسكرية الأميركية على أراضي باكستان. وترفض المعارضة استمرار تعاون الحكومة مع واشنطن فيما يسمى الحرب على الإرهاب.

ومن جهتها أدانت الحكومة الباكستانية بشدة الغارة واستدعت السفير الأميركي في إسلام آباد رايان كروكر للاحتجاج.



الغارة الأميركية خلفت 18 قتيلا بينهم نساء وأطفال (رويترز)

دواعي الغارة
وقال مسؤولون بالمخابرات الباكستانية إن نظراءهم الأميركيين أبلغوهم بأن الأوامر بتوجيه ضربة يوم الجمعة استندت إلى معلومات بأن الظواهري دعي إلى تناول العشاء في قرية بمنطقة باجور القبلية قرب الحدود الأفغانية.

وحسب الاستخبارات الباكستانية فإن الظواهري لم يحضر المأدبة التي أقيمت بمناسبة عيد الأضحى وأرسل عددا من مساعديه. وتجري أجهزة الأمن الباكستانية تحقيقا موسعا للتأكد من أن هؤلاء المساعدين كانوا داخل أحد المنازل الثلاثة التي دكتها الصواريخ الأميركية بقرية دامادولا.

وأفاد مصدر مطلع أنه يجري التحقق من تقارير بشأن مقتل نحو سبعة مقاتلين أجانب يعتقد أنهم من القاعدة في الغارة وأن أنصارهم المحليين نقلوا جثثهم.

وقال مسؤول آخر من الاستخبارات إن اثنين من القيادات الإسلامية في المنطقة معروفان بإيواء عناصر القاعدة حضرا العشاء، ولكنهما غادرا المكان قبل ساعات من الضربة الجوية.

تبرير أميركي
من جهتها دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن العمليات العسكرية للقضاء على مسلحي تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية في باكستان.

ولم تعلق رايس في تصريحات لها وهي في طريقها إلى ليبيريا على آثار الغارة، مكتفية بالقول "سنواصل العمل مع الباكستانيين وسنحاول معالجة كافة المخاوف".

ولم تحمل تصريحات رايس أي لهجة اعتذار مؤكدة استمرار تحالف البلدين، وقالت إن "فلول تنظيم القاعدة وحلفاءه من طالبان "ليسوا أشخاصا يمكن التهاون في التعامل معهم".

كما دافع عدد من نواب الكونغرس الأميركي عن الغارة، وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري جون ماكين "إننا نعتذر لكن لا يمكن القول بأن ذلك لن يتكرر ثانية في إطار جهود ملاحقة الظواهري".

وأضاف في تصريحات لشبكة سي.بي.أس الأميركية انه يتعين اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للقضاء على القاعدة خاصة العناصر القيادية، مشيرا إلى أن الظواهري ظهر في الفترة الأخيرة أكثر من زعيم التنظيم أسامة بن لادن.

من جانبه رفض البيت الأبيض التعليق على استهداف الظواهري واكتفت الخارجية الأميركية بالإعلان أن الهدف المرجح للهجوم هو "متشددون أجانب" في المنطقة المتاخمة للحدود الأفغانية.

المصدر : وكالات